القاهرة وكمبالا ترسمان خارطة طريق للشراكة الاستراتيجية وتعزيز الأمن المائي في حوض النيل


الجريدة العقارية الاربعاء 01 ابريل 2026 | 11:08 صباحاً
القاهرة وكمبالا ترسمان خارطة طريق للشراكة الاستراتيجية وتعزيز الأمن المائي في حوض النيل
القاهرة وكمبالا ترسمان خارطة طريق للشراكة الاستراتيجية وتعزيز الأمن المائي في حوض النيل
مصطفى عبد الله

شهدت القاهرة، اليوم الأربعاء الأول من أبريل، مباحثات موسعة بين الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، وهنري أوكيلو، وزير الدولة للعلاقات الخارجية الأوغندي، استهدفت تعزيز العلاقات الثنائية وبحث القضايا ذات الاهتمام المشترك. 

واستهل الوزير عبد العاطي اللقاء بتقديم التهنئة للجانب الأوغندي بمناسبة فوز الرئيس يويري موسيفيني في الانتخابات الرئاسية وإعادة انتخابه لولاية جديدة، فضلاً عن توليه رئاسة تجمع شرق أفريقيا، مشيداً بالعمق التاريخي والاستراتيجي الذي يربط البلدين والتطور الملحوظ في علاقاتهما عقب زيارة الرئيس موسيفيني للقاهرة في أغسطس 2025.

وفي إطار تدعيم الشراكة الاقتصادية، شدد الوزير عبد العاطي على انفتاح مصر الكامل لتوسيع آفاق التعاون التجاري والاستثماري مع أوغندا، خاصة في قطاعات البنية التحتية، والطاقة، وإدارة الموارد المائية، والصناعات الدوائية.

 وأكد الجانبان على أهمية تذليل العقبات أمام الشركات المصرية في السوق الأوغندي، وزيادة حجم التبادل التجاري عبر تفعيل مجلس الأعمال المشترك، بالتوازي مع تعزيز الدور التنموي للمركز الطبي المصري في مدينة جينجا، وتوسيع نطاق التعاون الثقافي والتعليمي من خلال المنح الدراسية وبرامج الأزهر الشريف لبناء القدرات.

وعلى صعيد الأمن المائي، احتل ملف نهر النيل صدارة المباحثات، حيث أكد الوزير عبد العاطي ضرورة التمسك بروح التوافق والأخوة بين دول حوض النيل الجنوبي لضمان المنفعة المشتركة وتحقيق التكامل الإقليمي.

 وشدد وزير الخارجية على رفض الإجراءات الأحادية في حوض النيل الشرقي، مبرزاً أهمية استعادة "الشمولية" في مبادرة حوض النيل وفقاً للقواعد الدولية. كما أثنى على الجهود الأوغندية خلال رئاستها للعملية التشاورية للمبادرة، والخطوات التي أقرها المجلس الوزاري لتنفيذ مشروعات تنموية تحفظ مصالح كافة دول الحوض بعيداً عن سياسات الأمر الواقع.

وفي ختام اللقاء، تبادل الوزيران الرؤى حول القضايا الإقليمية الملتهبة، حيث استعرض الدكتور عبد العاطي الجهود المصرية الحثيثة لخفض التصعيد في الشرق الأوسط وإنهاء الحرب في غزة، كما تطرق النقاش إلى الأوضاع في السودان، والصومال، والقرن الأفريقي، ومنطقة البحيرات العظمى، بالإضافة إلى سبل تعزيز أمن البحر الأحمر. 

واتفق الطرفان على استمرار التنسيق الوثيق لدعم السلم والأمن في القارة الأفريقية، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على وحدة وسلامة أراضي الدول ودعم مؤسساتها الوطنية لتحقيق استقرار الشعوب وازدهارها.