سجلت حيازات البنوك المركزية العالمية من سندات الخزانة الأمريكية انخفاضًا حادًا بمقدار 82 مليار دولار خلال شهر واحد، في أسرع وتيرة تصفية منذ أكثر من عقد، وذلك لتوفير السيولة اللازمة لاستقرار الاقتصادات المحلية ومواجهة الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة الناتج عن الصراع الإيراني وتوترات الشرق الأوسط.
وأظهرت بيانات الاحتياطي الفيدرالي أن حجم السندات المحتفظ بها لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك لصالح مؤسسات رسمية أجنبية تراجع منذ 25 فبراير ليصل إلى 2.7 تريليون دولار، وهو أدنى مستوى مسجل منذ عام 2012.
وجاء التراجع مع قفزة في عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام، مسجلة أكبر زيادة شهرية لها منذ عام 2024، مما رفع تكاليف الاقتراض عالميًا.
وتتحمل الدول المستوردة للنفط العبء الأكبر جراء حصار مضيق هرمز وارتفاع أسعار الوقود، حيث تصدرت تركيا قائمة الدول البائعة للسندات، بتصفية أصول أجنبية بقيمة 22 مليار دولار منذ أواخر فبراير لتدبير احتياطيات النقد الأجنبي والتدخل لحماية العملة المحلية.
وأشارت تقارير إلى انخفاض مماثل في احتياطيات الهند وتايلاند للحد من تدهور أسعار صرف عملاتها أمام الدولار.
ويرى محللون، من بينهم ميجان سويبر من "بنك أوف أمريكا"، أن هذه الموجة تعكس اتجاهًا هيكليًا أعمق يتمثل في سعي مديري الاحتياطيات العالمية لتنويع استثماراتهم بعيدًا عن الأصول الدولارية.
ووصف ستيفن جونز، من شركة "إيجون" لإدارة الأصول، هذا السلوك بأنه استخدام لاحتيطيات الطوارئ أو أموال الحرب لمواجهة التقلبات السوقية المتزايدة.
ورغم احتمالية تحويل بعض السندات إلى جهات حفظ خارج الاحتياطي الفيدرالي، إلا أن حجم المبيعات يضع سوق الخزانة الأمريكية تحت ضغط مستمر، خاصة مع تضاعف حجم السوق ثلاث مرات منذ عام 2012، مما يجعل تأثير التصفية الحالية أكثر أهمية في ظل مخاوف المستثمرين من موجات تضخمية جديدة تغذيها التوترات الجيوسياسية.
حيازات البنوك العالمية من السندات الأمريكية
حيازات البنوك العالمية من السندات الأمريكية
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض