أصدرت باكستان والصين مقترحًا مشتركًا يتكون من خمسة أجزاء لتحقيق السلام في الشرق الأوسط، وذلك في أعقاب مباحثات أجراها وزير الخارجية الباكستاني، إسحق دار، مع نظيره الصيني، وانج يي، في بكين، اليوم الثلاثاء.
ويأتي هذا المقترح في إطار سعي إسلام آباد للحصول على دعم صيني لجهود الوساطة التي تبذلها لإنهاء الحرب، وتأكيدًا على دورها كطرف وسيط بين الولايات المتحدة وإيران.
وأكد البيان المشترك الصادر عن وزارة الخارجية الصينية، أن الزيارة استهدفت تعزيز التعاون بين البلدين بشأن الصراع الدائر، والدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار وحماية الممرات المائية الحيوية، بما في ذلك مضيق هرمز.
وشدد الطرفان على أن الحوار والدبلوماسية يمثلان الخيار الوحيد القابل للتطبيق لحل النزاعات، رغم غياب مؤشرات ملموسة حتى الآن على جمع الأطراف المتحاربة على طاولة مفاوضات واحدة.
وتقود القيادة الباكستانية، ممثلة في رئيس الوزراء شهباز شريف وقائد الجيش عاصم منير، تحركات دبلوماسية مكثفة شملت التواصل مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.
ورغم استضافة إسلام آباد لمحادثات ضمت وزراء خارجية مصر والسعودية وتركيالتعزيز الحل الإقليمي، إلا أن مراقبين يرون أن غياب واشنطن وطهران عن هذه اللقاءات يحد من ثقلها الدبلوماسي، في ظل تضارب الأنباء حول وجود مفاوضات مباشرة بين الطرفين.
ويرى محللون أن الاندفاع الباكستاني نحو الوساطة ينبع من مخاوف أمنية واقتصادية مباشرة، حيث تشترك باكستان مع إيران في حدود بطول 900 كيلومتر، وتخشى من انتقال التوترات إلى منطقة بلوشستان أو تفاقم الصراعات الطائفية في الداخل.
كما تضررت البلاد اقتصاديًا من حصار مضيق هرمز وتوقف إمدادات الوقود والغاز، مما يجعل خفض التصعيد ضرورة استراتيجية للحفاظ على استقرارها الأمني وعلاقاتها المتوازنة مع دول الخليج وواشنطن وطهران في آن واحد.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض