أكد ناصر القراعاوي، رئيس المركز السعودي للدراسات والبحوث، أن القفزة الكبيرة في صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السعودية خلال الربع الرابع من عام 2025، والتي بلغت نحو 90% على أساس سنوي، جاءت نتيجة تحسن البيئة الاستثمارية وتنوع الفرص الاقتصادية في المملكة، مشيراً إلى أن الحفاظ على هذا المستوى المرتفع خلال عام 2026 قد يكون صعباً في ظل التوترات الجيوسياسية الحالية.
وأوضح القراعاوي، في مداخلة مع الشرق بلومبرج، أن المملكة وفرت بيئة جاذبة للاستثمار مدعومة بارتفاع نسبي في الأرباح وتوسع في الأوعية الاستثمارية، إضافة إلى تقدمها في استقطاب استثمارات نوعية لا تتوفر في العديد من الدول. لكنه أشار إلى أن المستثمر الأجنبي يتبنى حالياً نهج الترقب بسبب استمرار الحرب وتأثيرها على الاقتصاد العالمي.
ورغم هذه التحديات، توقع القراعاوي أن تظل السعودية ضمن أهم ثلاث وجهات عالمية لجذب الاستثمارات، مؤكداً أن الجهود الحكومية مستمرة لطمأنة المستثمرين الدوليين، لا سيما من الولايات المتحدة وأوروبا، بشأن استقرار السوق السعودي وقدرته على الاستمرار في النمو.
وفيما يتعلق بالمرحلة الثانية من استراتيجية الاستثمار، أوضح أن هذه المرحلة تمثل تقييماً لما تحقق في المرحلة الأولى من رؤية المملكة، مع التركيز على تعزيز الاستثمار المحلي وتوسيع مشاركة المملكة في الاستثمارات العالمية. وأضاف أن الاستراتيجية الجديدة ستستهدف تطوير أوعية استثمارية جديدة وتعزيز التنوع الاقتصادي.
وأشار إلى أن الإصلاحات التشريعية والتنظيمية الأخيرة، بما في ذلك تسهيل تملك الأجانب في السوق المالية والعقارات، أسهمت في تحسين جاذبية السوق، لافتاً إلى أن هذه الإجراءات انعكست إيجاباً على القطاع العقاري من خلال تراجع الأسعار في المدن الرئيسية وتحسن فرص الإسكان.
وأكد القراعاوي أن هذه الإصلاحات تأتي ضمن حزم متكاملة تهدف إلى تحقيق مستهدفات رؤية 2030، وتمهيد الطريق لمرحلة أكثر قوة واستدامة في الاقتصاد السعودي. كما أعرب عن توقعه بأن تحقق ميزانية عام 2026 نتائج أفضل من التقديرات المعلنة، مشيراً إلى أن الاقتصاد السعودي لم يتأثر بشكل كبير بالتوترات الحالية بفضل متانة بنيته واستمرار الدعم الحكومي.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض