ارتفعت أسعار الذهب العالمية، خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، متجاوزة نسبة 1%، إلا أنها ظلت حبيسة المسار الذي يقودها نحو تسجيل أكبر انخفاض شهري منذ أكتوبر 2008، وذلك في ظل ضغوط مزدوجة ناتجة عن المخاوف المستمرة من التضخم العالمي وتوقعات رفع أسعار الفائدة، بالتزامن مع التداعيات الاقتصادية للحرب الإيرانية.
وصعد سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.4% ليصل إلى 4572.89 دولار للأوقية، وذلك بعد أن لامس في وقت سابق من الجلسة أعلى مستوياته منذ 20 مارس، كما ارتفعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة 0.7% لتستقر عند 4588 دولارًا.
وتراجع الدولار الأمريكي، لكنه لا يزال في طريقه لتحقيق مكاسب شهرية إجمالية، وهو ما يضع ضغوطًا على المعادن النفيسة عبر جعلها أكثر كلفة للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى غير العملة الخضراء.
وفقد الذهب 13.3% من قيمته خلال شهر مارس الجاري، متأثرًا بارتفاع أسعار النفط الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط، حيث أدت زيادة تكاليف الطاقة إلى تفاقم المخاوف من التضخم، مما دفع الأسواق لتوقع سياسات نقدية أكثر تشددًا ورفعًا لأسعار الفائدة، وهو ما يزيد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن الأصفر الذي لا يدر عائدًا.
وشهدت التوترات تصعيدًا خطيرًا عقب قيام إيران بشن هجوم استهدف ناقلة نفط خام محملة بالكامل قبالة سواحل دبي، وهو ما جاء رغم تحذيرات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بضرب محطات الطاقة الإيرانية في حال عدم استجابة طهران لاتفاق سلام وفتح مضيق هرمز.
وتباينت توقعات المؤسسات المالية لأسعار الذهب خلال عام 2026، حيث أبقت شركة "BMI" على تقديراتها عند 4600 دولار، بينما ذهب "جولدمان ساكس" إلى توقعات أكثر تفاؤلاً بوصول السعر إلى 5400 دولار.
وقفزت الفضة بنسبة 4.1% ليصل إلى 72.82 دولار، رغم تكبدها خسارة شهرية بنسبة 22.4%.
ويتوقع محللو "بي إن بي باريبا" تداول الفضة في نطاق 65 و75 دولارًا حتى 2026 قبل تحول السوق لفائض في 2027.
وارتفع البلاتين بنسبة 0.7% ليصل إلى 1911.86 دولار، وسجل البلاديوم نموًا بنسبة 2.8% ليصل إلى 1445.74 دولار.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض