واشنطن تقترح عقوبات جمركية على 60 اقتصادًا.. وتفاوت أوروبي بريطاني في حظر سلع العمل القسري


الجريدة العقارية الاربعاء 03 يونية 2026 | 06:10 مساءً
تعريفات جمركية جديدة على الواردات
تعريفات جمركية جديدة على الواردات
محمد شوشة

اقترحت الولايات المتحدة فرض تعريفات جمركية جديدة على الواردات من 60 اقتصادًا، بعدما اتهمت شركاءها التجاريين بالإخفاق في منع دخول السلع المصنوعة بالعمل القسري إلى أسواقهم.

ويثير المقترح الأمريكي تساؤلات حول طبيعة القواعد الأمريكية المقارنة بتلك المطبقة في أوروبا وبريطانيا، حيث اعتمدت الحكومات هناك أيضاً تشريعات تستهدف معالجة العمل القسري في سلاسل التوريد العالمية.

وفيما يلي استعراض للتدابير القانونية الرئيسية المتبعة في هذه الدول:

قانون التعريفات الجمركية في أمريكا

يعد قانون التعريفات الجمركية لعام 1930 (القسم 307)، الأداة التجارية الأساسية، حيث يحظر استيراد أي سلع تنتج كليًا أو جزئيًا عبر العمل القسري، أو عمل المحكوم عليهم، أو عمالة الأطفال المتعاقدين. 

ويمنح القانون إدارة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية صلاحية احتجاز البضائع المشتبه بها، أو استبعادها، أو مصادرتها مباشرة عند الحدود.

قانون منع العمل القسري للأويجور (UFLPA)

قانون فيدرالي دخل حيز التنفيذ في يونيو 2022، يهدف حصرًا إلى ضمان عدم دخول السلع المنتجة عبر العمل القسري الذي ترعاه الدولة للأقليات العرقية في منطقة شينجيانغ الصينية إلى الأسواق الأمريكية.

قانون مكافحة العبودية الحديثة لعام 2015 في بريطانيا

يستهدف مكافحة الاتجار بالبشر والعمل القسري والرق، ويمدد العقوبات على المخالفين، ويلزم الشركات بالإعلان رسميًا عن التدابير المتخذة لتطهير عملياتها وسلاسل توريدها من هذه الممارسات.

ويعتمد القانون في جوهره على نظام الشفافية والإفصاح المؤسسي، وليس على آلية حظر استيراد جمركي مباشر.

قانون الاتحاد الأوروبي بشأن العمل القسري

يفرض حظرًا تامًا على بيع وتداول المنتجات المصنوعة بالعمل القسري داخل سوق الاتحاد، سواء كانت مستوردة من الخارج أو منتجة محليًا للاستهلاك أو التصدير. 

ومن المقرر أن تدخل هذه القواعد الموحدة حيز التنفيذ الفعلي في 14 ديسمبر 2027.

القوانين الوطنية داخل أوروبا

يلزم "قانون العناية الواجبة في سلسلة التوريد" في ألمانيا، الشركات الكبرى التي تضم 1000 موظف على الأقل، بمعالجة مخاطر حقوق الإنسان والبيئة في سلاسل إمدادها.

وتواجه الشركات المخالفة غرامات مالية واستبعادًا من العقود العامة، ويعد النظام آلية لمحاسبة الشركات وليس حظرًا جمركيًا على الحدود.

ويقضي قانون واجب اليقظة في فرنسا بإلزام الشركات الكبرى بوضع وتنفيذ خطط يقظة لتحديد ومنع الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والبيئة، وتشمل الخطط أنشطة الشركة، والشركات التابعة، والموردين والمقاولين المستقلين.

ويركز القانون على المسؤولية القانونية للشركات بدلاً من إيقاف السلع عند المنافذ.

ويفرض قانون الشفافية النرويجي على الشركات الكبرى إجراء تدقيق للعناية الواجبة بشأن ظروف العمل وحقوق الإنسان في سلاسل التوريد العالمية، ويمنح الجمهور حق طلب المعلومات، وهو قانون شفافية وليس حظر استيراد.

وتمتلك هولندا تشريعات خاصة بالعناية الواجبة ضد عمالة الأطفال قيد الإعداد ولم يحدد تاريخ سريانها النهائي بعد، ولا يمثل التشرييح حظرًا عامًا، وستنضم الشركات الهولندية تلقائيًا للحظر الأوروبي العام في ديسمبر 2027.

وتستعد فنلندا لإصدار تشريع وطني لتنفيذ الحظر الأوروبي الشامل عند تفعيله في ديسمبر 2027، وينص مشروع قانون محلي على تسمية هيئة الرقابة الفنلندية كـسلطة وطنية مختصة بالتحقيقات والعقوبات، وتعتزم الحكومة تقديم المقترح للبرلمان في خريف عام 2026.