اليمين المتطرف في ألمانيا يستغل أزمة الطاقة لإحياء العلاقات مع روسيا


الجريدة العقارية الثلاثاء 31 مارس 2026 | 02:14 مساءً
محمد عاطف

استغل حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني المتطرف ارتفاع أسعار الطاقة للدفع مجدداً نحو استئناف استيراد النفط والغاز من روسيا، معتبراً أن ذلك يمثل حلاً لأزمة تكاليف الطاقة المتصاعدة داخل البلاد.

صعود انتخابي مدفوع بالأزمة الاقتصادية

حقق الحزب نتائج قوية في انتخابات ولايتين هذا الشهر، حيث حصد نحو 20% من الأصوات، مستفيداً من حالة الاستياء الشعبي، خاصة في المناطق الصناعية مثل بادن فورتمبيرغ، التي تأثرت بارتفاع أسعار الوقود.

ارتفاع أسعار الطاقة يعزز الخطاب

شهدت أسعار البنزين في ألمانيا زيادة تجاوزت 15% منذ اندلاع الحرب مع إيران، ما جعل قضية الطاقة محوراً رئيسياً في الحملات الانتخابية، مع تركيز الحزب على الأعباء الاقتصادية التي يتحملها المواطنون.

إرث الاعتماد على روسيا

كانت ألمانيا تعتمد بشكل كبير على الطاقة الروسية قبل عام 2022، إذ كانت موسكو توفر جزءاً كبيراً من احتياجاتها من النفط والغاز، قبل أن تتجه برلين إلى تنويع مصادرها بعد الحرب في أوكرانيا وإغلاق خط "نورد ستريم".

انقسام سياسي حول العودة لموسكو

تواجه دعوات الحزب انتقادات من قوى سياسية رئيسية، التي ترى أن استئناف التعاون مع روسيا قد يهدد الأمن الأوروبي ويضعف الثقة بين الحلفاء، رغم وجود أصوات داخل بعض الأحزاب تؤيد إعادة العلاقات الاقتصادية.

تأثير الأزمة على الشارع الألماني

ساهمت الضغوط الاقتصادية، من ارتفاع تكاليف الطاقة إلى تراجع أداء القطاع الصناعي، في زيادة التأييد الشعبي لخطاب الحزب، خاصة بين الشباب والطبقة العاملة، الذين يرون في الطاقة الرخيصة أولوية معيشية.

توسيع الخطاب السياسي

لم يعد الحزب يركز فقط على قضايا الهجرة، بل وسّع أجندته لتشمل الاقتصاد والطاقة، مستفيداً من تزايد القلق الشعبي بشأن الأوضاع المعيشية، في ظل استمرار التحديات الاقتصادية التي تواجهها ألمانيا.