الدكتور محمد فؤاد لـ «العقارية»: فرض رسوم على مضيق هرمز سابقة خطيرة تهدد قواعد الملاحة الدولية


الجريدة العقارية الثلاثاء 31 مارس 2026 | 01:41 مساءً
الدكتور محمد فؤاد
الدكتور محمد فؤاد
مصطفى الخطيب

أكد الدكتور محمد فؤاد، الخبير الاقتصادي، أن موافقة البرلمان الإيراني على فرض رسوم على عبور مضيق هرمز، حال تفعيلها، تمثل سابقة خطيرة قد تحول أحد أهم الممرات المائية الدولية إلى أداة للجباية والانتقاء السياسي، بما يقترب من خرق قواعد قانون البحار المنظمة لحركة الملاحة الدولية.

وأوضح فؤاد، في تصريحات خاصة لـ «العقارية» أن التأثير الحقيقي لهذا القرار لا يكمن فقط في قيمة الرسوم المفروضة، بل في إعادة تسعير المخاطر المرتبطة بالمرور عبر المضيق، وهو ما سينعكس بشكل مباشر على تكلفة كل برميل نفط يعبر هذا الممر الحيوي.

وأشار إلى أن أسواق الطاقة مرشحة لموجة ارتفاعات جديدة، ليس بسبب إغلاق فعلي للمضيق، ولكن نتيجة تراجع كفاءة حركة الإمدادات وارتفاع المخاطر، وهو ما يدفع الأسواق للتعامل مع الوضع باعتباره اضطرابًا حقيقيًا في سلاسل التوريد.

وأضاف الخبير الاقتصادي، أن تكلفة الشحن البحري ستشهد قفزات ملحوظة عبر عدة عوامل مجتمعة، تشمل فرض رسوم عبور محتملة، وارتفاع تكاليف التأمين الحربي، ونقص أعداد السفن المتاحة، إلى جانب التأخيرات التشغيلية الناتجة عن الإجراءات الجديدة.

ولفت إلى أن خدمات التأمين لم تتوقف، لكنها أصبحت أكثر تكلفة وتشددًا، ما يضيف أعباءً إضافية على حركة التجارة الدولية، ويزيد الضغط على سلاسل الإمداد، خاصة في قطاعات الطاقة والبتروكيماويات والغذاء.

وأكد فؤاد أن هذه التطورات ستنعكس على معدلات التضخم عالميًا، مع انتقال أثر ارتفاع تكاليف النقل والطاقة إلى أسعار السلع الأساسية، مشيرًا إلى أن الأسواق الإقليمية قد تشهد زيادات إضافية في أسعار الوقود أو تثبيتها عند مستويات مرتفعة، وفقًا لمدة استمرار الأزمة، مؤكدًا على أن العالم بات أمام مرحلة جديدة من “التسعير الجيوسياسي” للممرات المائية، وليس مجرد أزمة طاقة تقليدية، وهو ما يعني أن التأثيرات ستكون ممتدة وعابرة لمختلف القطاعات الاقتصادية.