بعد خسارة الذهب 13% هل الوقت مناسب للشراء؟.. تقرير عالمي يرسم خريطة الأسعار خلال الفترة القادمة


الجريدة العقارية الثلاثاء 31 مارس 2026 | 09:45 صباحاً
بعد خسارة الذهب 13% هل الوقت مناسب للشراء؟.. تقرير عالمي يرسم خريطة الأسعار خلال الفترة القادمة
بعد خسارة الذهب 13% هل الوقت مناسب للشراء؟.. تقرير عالمي يرسم خريطة الأسعار خلال الفترة القادمة
وكالات

حافظ جولدمان ساكس على رؤيته الإيجابية لسوق الذهب، رغم التراجعات الحادة التي شهدها المعدن النفيس خلال الأسابيع الماضية، مؤكدة أن الاتجاه الصاعد لا يزال قائمًا على المدى المتوسط والطويل.

وبحسب مذكرة صادرة عن المحللين لينا توماس ودان سترويفن، فإن التوقعات المستقبلية للذهب لا تزال قوية، مع إمكانية وصول سعر الأونصة إلى مستويات قياسية قد تبلغ 5400 دولار بحلول نهاية عام 2026.

عوامل تدعم صعود الذهب إلى مستويات تاريخية

أوضحت المذكرة أن هناك عدة محركات رئيسية تدعم النظرة الصعودية للذهب، أبرزها:

استمرار البنوك المركزية في تعزيز احتياطاتها من الذهب بوتيرة قوية

توقعات بتنفيذ خفضين إضافيين لأسعار الفائدة الأمريكية خلال العام الجاري

تزايد الاتجاه العالمي نحو تقليل الاعتماد على الأصول الغربية التقليدية

هذه العوامل، وفق التحليل، تشكل قاعدة صلبة لعودة المعدن الأصفر إلى مسار الصعود خلال الفترة المقبلة.

مخاطر قصيرة الأجل تضغط على الأسعار

ورغم النظرة المتفائلة، حذّر المحللان من وجود ضغوط تكتيكية قد تؤثر على أداء الذهب في المدى القريب، مشيرين إلى احتمال تراجع الأسعار إلى حدود 3800 دولار للأونصة في حال تفاقمت أزمات إمدادات الطاقة عالميًا.

كما أشار التقرير إلى أن التوترات الجيوسياسية، بما في ذلك تداعيات الحرب في إيران، قد تلعب دورًا مزدوجًا، إذ قد تضغط على الأسواق مؤقتًا، لكنها في الوقت نفسه قد تعزز الطلب على الذهب كملاذ آمن.

لماذا تراجع الذهب بنسبة 13% خلال شهر؟

شهدت أسعار الذهب تراجعًا بنحو 13% منذ اندلاع التوترات الأخيرة، نتيجة عدة عوامل متداخلة:

هبوط أسواق الأسهم، ما دفع المستثمرين إلى تصفية مراكزهم في الذهب

اتجاه الأسواق لتسعير سياسات نقدية أكثر تشددًا

التركيز المفرط على مخاطر التضخم على حساب تباطؤ النمو

ويرى المحللان أن هذا التراجع مبالغ فيه، موضحين أن التجارب السابقة تشير إلى أن مخاوف تباطؤ النمو الاقتصادي غالبًا ما تكون العامل الحاسم في تحركات الأسواق على المدى الطويل.

هل تبيع البنوك المركزية الذهب لدعم عملاتها؟

استبعد التقرير سيناريو لجوء البنوك المركزية إلى بيع احتياطيات الذهب لدعم عملاتها، مشيرًا إلى أن هذا الخيار غير مرجح في الوقت الحالي.

وأوضح أن دول الخليج العربي، على سبيل المثال، تميل إلى استخدام أدوات أخرى مثل تسييل سندات الخزانة الأمريكية، خاصة في ظل ارتباط عملاتها بالدولار، ما يقلل من الحاجة إلى المساس باحتياطيات الذهب.

استقرار مرتقب وزيادة في مشتريات البنوك المركزية

في حال عدم حدوث تدفقات استثمارية إضافية من القطاع الخاص، توقع التقرير أن تشهد أسعار الذهب حالة من الاستقرار النسبي خلال الفترة المقبلة، مع تراجع التقلبات.

ويرجح أن يؤدي هذا الاستقرار إلى عودة البنوك المركزية لزيادة مشترياتها، لتصل إلى متوسط يقترب من 60 طنًا شهريًا، ما يعزز من دعم الأسعار على المدى المتوسط.