هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير: جودة الحياة أصبحت أولوية رئيسية في كافة المشاريع


الجريدة العقارية الاثنين 30 مارس 2026 | 06:19 مساءً
أحمد القصير، المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير
أحمد القصير، المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير
محمد فهمي

قال أحمد القصير، المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير، إن الهيئة تعمل على تنفيذ رؤية إمارة الشارقة الاقتصادية منذ تأسيسها عام 2009، مع التركيز على جودة الحياة، الاستدامة، والثقافة، وهي الركائز التي تتبناها الإمارة تحت قيادة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.

وأوضح القصير في لقاء مع قناة CNBC عربية، أن جودة الحياة أصبحت أولوية رئيسية في كافة المشاريع، مشيرًا إلى تجربة العمل لأربعة أيام في الأسبوع التي أظهرت نتائج اجتماعية واقتصادية متميزة، حيث زادت الإنتاجية بنسبة 80% وانخفضت الإجازات المرضية بنسبة حوالي 42-45%، كما ساهمت الأيام الإضافية في تعزيز الإنفاق المحلي في المطاعم ومحلات التجزئة.

وأكد القصير أن محفظة "شروق" الاستثمارية تبلغ حاليًا حوالي 7 مليارات درهم، منها 5 مليارات درهم مخصصة للقطاع العقاري، فيما توزعت الملياران الآخران على قطاعات الضيافة، تطوير الوجهات الترفيهية والسياحية، وقطاع الثقافة والفنون. وأوضح أن القطاع العقاري يضم مشروع جزيرة مريم الذي يشتمل على أكثر من 5000 وحدة سكنية، تم تسليم أكثر من 2000 وحدة منها، على أن يتم الانتهاء من المشروع بالكامل بنهاية 2027، مع التركيز على جودة الحياة والخدمات السكنية المتميزة. كما شدد على أن مشروع "المدينة المستدامة" يعتمد على الطاقة النظيفة والشمسية، ويوفر حتى 60% من استهلاك الكهرباء، مع تسليم المرحلة الثانية التي تضم حوالي 1100 فيلا خلال العامين المقبلين.

وعن شراكات الهيئة مع القطاع الخاص، أشار القصير إلى أن "شروق" منفتحة على الشراكات لأنها تؤمن بأن الاستدامة الاقتصادية تأتي من التعاون مع القطاع الخاص، مشيرًا إلى أن زيادة المطورين في السوق العقاري بالشارقة تعتبر ميزة تعزز الجودة والتنوع، مع توقع استمرار ارتفاع الطلب بنسبة 5% خلال عام 2026. وأضاف أن كلفة مشاريع الاستدامة قد تزيد أحيانًا بشكل بسيط عن المشاريع التقليدية، لكنها توفر للمستهلك وفورات كبيرة على المدى الطويل.

وفيما يتعلق بأسعار الوحدات العقارية، أكد القصير أن الأسعار حالياً مستقرة، مع توقع صعود طفيف بنسبة 1% إلى 2%، مشيرًا إلى أن السوق وصل لمرحلة القمة في سعر القدم، بعد الارتفاع الكبير بين 2023 و2025 من 700 درهم إلى حوالي 1100 درهم للقدم المربع.

أما قطاع الضيافة، فأوضح القصير أن "شروق" تعتمد على تطوير الفنادق النوعية المرتبطة بالتجربة والبيئة والطبيعة، وليس فقط عدد الغرف، مشيرًا إلى أن محفظة الفنادق الحالية تشمل أكثر من 200 غرفة موزعة على ستة فنادق تعمل، مع ثلاثة فنادق قيد التطوير، موزعة بين مدينة الشارقة والمنطقة الوسطى والمنطقة الشرقية، مع متوسط سعر الليلة (ADR) يصل إلى 1200 درهم، ونسبة إشغال حوالي 70%. وأضاف أن القطاع يستهدف التوسع في السياحة الخليجية والدولية، باعتبار أن قطاع السياحة يمثل نحو 20% من الناتج المحلي الإجمالي للإمارة.

وتطرق القصير إلى القطاع الصناعي، مشيرًا إلى أن الشارقة تستحوذ على أكثر من 32% من حجم القطاع الصناعي في الدولة، مع استقطاب استثمارات خارجية في الصناعات المتقدمة، دون استثمار مباشر من "شروق"، بل من خلال الترويج وجذب المستثمرين.

وأضاف القصير أن الهيئة تقيس العائد من مشاريعها بمفهوم شامل يشمل الفائدة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وليس فقط الأرباح المالية، مشيرًا إلى مشاريع مثل السياحة الأثرية ودعم رواد الأعمال المواطنين، وخلق أكثر من 5000 وظيفة جديدة. وأكد أن التركيز سيظل على القطاعات الأربعة: العقار، الضيافة، السياحة والترفيه، والثقافة والفنون، مع خطط لتوسيع المحفظة بأكثر من 30% بنهاية 2026.

وفي ختام اللقاء، أوضح القصير أن التركيز الاستراتيجي لهيئة "شروق" سيظل داخل إمارة الشارقة، مع تعزيز الاستثمارات الأجنبية والشراكات داخل الإمارة، مؤكداً أن الهيئة ستستمر في قيادة الحراك الاقتصادي المستدام ضمن رؤية الإمارة، رغم التحديات الإقليمية وحالة عدم اليقين العالمية.