قال محلل أسواق المال ميشال صليبي إن تراجعات الأسواق العالمية تعود إلى مزيج من العوامل، أبرزها المخاوف المرتبطة بارتفاع تقييمات الأسهم الأمريكية، إلى جانب تداعيات الحرب وارتفاع أسعار النفط.
وأوضح في مداخلة مع العربية بيزنيس، أن الأسواق كانت تعاني بالفعل من حالة قلق قبل اندلاع الحرب، خاصة مع وصول الأسهم إلى مستويات تاريخية مرتفعة، مشيرًا إلى أن التصحيحات كانت محدودة باستثناء ما حدث في أبريل 2025 مع فرض تعريفات جمركية.
وأضاف أن استمرار الحرب وارتفاع أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل يعززان الضغوط التضخمية، ما يؤثر بشكل مباشر على القطاعات الحساسة لأسعار الفائدة، وعلى رأسها قطاع التكنولوجيا، وهو ما انعكس في تراجع مؤشرات S&P 500 وNASDAQ وDow Jones، مقابل أداء أفضل لقطاعات الطاقة والصناعات الدفاعية.
وأشار صليبي إلى أن استمرار التوترات قد يؤدي إلى مزيد من التراجعات في الأسواق، خاصة مع ارتفاع عوائد السندات، لافتًا إلى أن التعافي الكامل للأسواق قد يستغرق عدة أشهر حتى في حال انتهاء الحرب.
وفيما يتعلق بخيارات المستثمرين، أوضح أن المستثمر طويل الأجل يمكنه اتباع استراتيجية "متوسط التكلفة" (Dollar Cost Averaging)، أو اللجوء إلى التحوط باستخدام المشتقات المالية، بينما قد يفضل البعض تقليل انكشافهم على الأسهم في ظل التقلبات الحالية.
وأكد أن ارتفاع عوائد السندات الأمريكية، التي تقترب من 4.4% لأجل 10 سنوات، يعكس توقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة، وهو ما يدعم قوة الدولار الأمريكي. وأضاف أنه في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط، قد نشهد صعود العوائد إلى مستويات تقترب من 4.8% أو 4.9%، ما يضع ضغوطًا إضافية على الأسواق.
وأشار إلى أن الاحتياطي الفيدرالي قد يواجه تحديًا كبيرًا في التعامل مع هذه التطورات، خاصة في ظل احتمالات الركود التضخمي، واعتماده على نهج "الانتظار والترقب" بناءً على البيانات الاقتصادية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض