خبير: ارتفاع أسعار الطاقة يهدد الاقتصاد التركي ويضغط على الليرة


الجريدة العقارية الاحد 29 مارس 2026 | 05:17 مساءً
الاقتصاد التركي - صورة أرشيفية تعبيرية
الاقتصاد التركي - صورة أرشيفية تعبيرية
محمد فهمي

قال المختص في الشؤون الاقتصادية التركية أحمد الزيات إن ارتفاع أسعار الطاقة العالمية يمثل تحديًا كبيرًا للاقتصاد التركي، في ظل اعتماد تركيا على استيراد نحو 90% من احتياجاتها من الطاقة، خاصة من إيران وروسيا.

وأوضح في مداخلة مع قناة العربية بيزنيس، أن فاتورة واردات الطاقة التركية قد ترتفع بشكل حاد خلال عام 2026، لتتجاوز 100 مليار دولار، مقارنة بنحو 64 مليار دولار في 2025، في حال استمرار أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل.

وأشار إلى أن هذا الارتفاع يشكل ضغطًا قويًا على العملة التركية، التي شهدت تراجعًا بنحو 15% خلال العام الماضي، مؤكدًا أن استمرار الضغوط قد يدفع سعر صرف الدولار إلى مستويات تتراوح بين 48 و50 ليرة، ما قد يؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم بشكل قياسي.

وأضاف الزيات أن البنك المركزي التركي من المرجح أن يواصل سياسة التشديد النقدي، مع توقعات برفع أسعار الفائدة بنحو 200 نقطة أساس خلال الاجتماع المقبل، لتصل إلى نحو 39%، في محاولة للحد من الضغوط على العملة وكبح التضخم.

ولفت إلى أن تدخلات البنك المركزي لدعم الليرة، بما في ذلك بيع احتياطيات من الذهب، تعكس حجم الضغوط التي يواجهها الاقتصاد، مشيرًا إلى صعوبة الاستمرار في هذه السياسة لفترات طويلة.

كما توقع تراجع حجم التبادل التجاري بين تركيا ودول الخليج، والذي بلغ نحو 28 مليار دولار خلال العام الماضي، نتيجة التوترات الجيوسياسية، وهو ما قد يؤثر سلبًا على تدفقات النقد الأجنبي.

وأكد أن التحدي الأكبر الذي يواجه الاقتصاد التركي حاليًا يتمثل في استقرار العملة أكثر من التضخم، في ظل غياب استراتيجية واضحة طويلة الأجل للتعامل مع ارتفاع أسعار الطاقة، موضحًا أن الحكومة تتعامل مع الأزمة بشكل مرحلي عبر إجراءات قصيرة المدى.

واختتم الزيات تصريحاته بالإشارة إلى أن استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية قد يدفع العديد من الدول الناشئة إلى بيع احتياطيات الذهب لتوفير السيولة الدولارية، في ظل الارتفاع المستمر في تكاليف الطاقة.