أكد د. محمد الشوادفي، أستاذ الإدارة والاستثمار، أن توجه الحكومة لتطبيق نظام العمل عن بُعد في بعض الجهات الحكومية والقطاع الخاص خلال الفترة المقبلة يأتي ضمن حزمة إجراءات تستهدف ترشيد الإنفاق والحفاظ على استمرارية تقديم الخدمات بكفاءة، في ظل المتغيرات الاقتصادية والتطورات الإقليمية المتسارعة.
وأوضح الشوادفي في مداخلة مع قناة إكسترا نيوز، أن السماح بالعمل بنصف القوة داخل المؤسسات مع إتاحة أداء المهام من المنزل يسهم في خفض استهلاك الكهرباء والمياه وتقليل نفقات التشغيل والمواصلات، مشيرًا إلى أن هذا النمط أصبح مطبقًا في العديد من دول العالم بفضل التطور في أنظمة الحوسبة والتحول الرقمي.
وأضاف أن انفصال العامل عن مقر العمل لم يعد يؤثر على جودة الأداء، بل قد يحقق سرعة أكبر في إنجاز الخدمات مع تقليل التكاليف التشغيلية، وهو ما يدعم توجه الدولة نحو إدارة أكثر كفاءة للموارد.
وأشار إلى أن هذه الإجراءات تأتي في إطار سياسة تقشفية ضرورية تفرضها التحديات الاقتصادية العالمية، خاصة مع تصاعد أزمة الطاقة واستمرار التوترات في إقليم شرق المتوسط، إلى جانب المخاوف المرتبطة بتأثيرات حركة التجارة الدولية عبر الممرات الملاحية الحيوية مثل قناة السويس ومضيق باب المندب ومضيق هرمز.
وأضاف أن الحكومة تسعى إلى تحقيق توازن بين خفض الإنفاق من جهة، وتحسين الدخول من جهة أخرى عبر زيادة الأجور، بما يدعم القدرة على مواجهة التداعيات الاقتصادية والحفاظ على معدلات النمو المستهدفة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض