أكد د. محمود عنبر، أستاذ الاقتصاد، أن الإجراءات التي أعلنتها الحكومة بشأن ترشيد استهلاك الوقود والتوسع في تطبيق العمل عن بُعد تأتي في إطار إدارة استباقية للتعامل مع المتغيرات الاقتصادية العالمية والإقليمية، مشيرًا إلى أن هذه القرارات تستهدف تقليل الضغوط على الاقتصاد المحلي وحماية المواطنين من التداعيات المباشرة للأزمات الخارجية.
وأوضح عنبر في مداخلة مع قناة إكسترا نيوز أن خفض استهلاك وقود السيارات الحكومية بنسبة 30% وتطبيق العمل عن بُعد في بعض القطاعات يمثلان جزءًا من سياسة مؤقتة مرتبطة بتطورات الأوضاع الجيوسياسية، وتهدف كذلك إلى تقليل فاتورة الاستيراد وترشيد الإنفاق.
وأضاف أن المؤتمر الصحفي حمل أيضًا رسالة مهمة في مواجهة الشائعات، خاصة المتعلقة بنقص السلع أو ارتفاع الأسعار، لافتًا إلى أن الشفافية في عرض أسباب ارتفاع بعض السلع، مثل الطماطم، تساهم في طمأنة المواطنين وتؤكد أن الزيادة مؤقتة وليست ناتجة عن خلل في سلاسل الإمداد.
وأشار إلى أن الدولة عززت رسائل الطمأنة عبر التوسع في المنافذ والأسواق بمختلف المحافظات، بما يسهم في الحد من حالة الهلع الاستهلاكي ومنع الشراء المفرط الناتج عن تداول معلومات غير دقيقة.
وأكد أن مبدأ المصارحة مع المواطنين يعزز الثقة بين الحكومة والرأي العام، موضحًا أن توقعات المستهلكين تجاه المستقبل تنعكس مباشرة على حجم الطلب في السوق، وهو ما يجعل الشفافية عنصرًا أساسيًا في تحقيق الاستقرار الاقتصادي.
واختتم عنبر تصريحاته بالتأكيد على أن حالة عدم اليقين التي يشهدها الاقتصاد العالمي تتطلب الحفاظ على استقرار المؤشرات الاقتصادية المحلية، لأن ذلك يرفع من قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الاضطرابات الإقليمية والدولية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض