ارتفعت أسواق النفط العالمية، اليوم، وقفزت أسعار خام برنت فوق حاجز 105 دولار للبرميل لأول مرة منذ أسابيع، مدفوعة بتراجع الآمال في التوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، ما أثار مخاوف دولية من موجة تضخم عالمية جديدة.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 3.43% لتستقر عند 105.32 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 5.46% ليصل إلى 99.64 دولار، معوضة الخسائر الأسبوعية التي سُجلت سابقًا عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول تقدم محادثات السلام.
ورافق ذلك صعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى لها منذ يوليو الماضي.
النفط
النفط
وجاء ارتفاع النفط بعد إعلان وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، عن قيام الاحتلال الإسرائيلي بقصف منشآت حيوية تشمل مصانع للصلب ومحطة توليد كهرباء ومواقع نووية مدنية، معتبرًا أن هذه التحركات تتعارض مع المهلة الدبلوماسية التي مددها ترامب حتى 6 أبريل المقبل، محذرًا من رد إيراني بعواقب وخيمة.
وفي المقابل، وصف وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، أمام حلفاء مجموعة السبع في فرنسا، أي محاولة إيرانية لفرض رسوم مرور في مضيق هرمز بأنها غير قانونية وغير مقبولة، داعيًا إلى تعاون دولي لضمان حرية الملاحة في المضيق الذي يمر عبره خُمس إمدادات النفط العالمية.
وأكد الخبير الاقتصادي الدكتور وليد جاب الله، أن وصول خام برنت إلى مستوى 112 دولارًا يمثل ضغطًا كبيرًا يعيق تعافي الاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى أن الأسعار تظل تحت تأثير المضاربات اللحظية والتكتيكات السياسية، موضحًا أن قرار ترامب بتمديد تعليق الهجمات على منشآت الطاقة الإيرانية لمدة 10 أيام ساهم في كبح جماح ارتفاعات قياسية أكبر كانت تخشاها الأسواق.
وأشار جاب الله ، في مداخلة عبر قناة "إكسترا نيوز"، إلى أن وكالة الطاقة الدولية بدأت التدخل عبر استخدام نحو 400 مليون برميل من الاحتياطيات العالمية خلال الـ 120 يومًا القادمة، بالتوازي مع تخفيف القيود على النفط الروسي، لخلق حالة من الهدوء النسبي ومنع الهلع السعري.
ويرى الخبير أن تقلبات الأسعار مرشحة للاستمرار بين مستويي 100 و130 دولارًا للبرميل في ظل غياب المصداقية الكاملة للتصريحات الأمريكية لدى المستثمرين، مشيرًا إلى أن السعر المثالي للمنتجين والمستهلكين هو 65 دولارًا، محذرًا من أن بقاء الأسعار فوق مستوى 100 دولار يهدد بدفع الاقتصاد العالمي نحو مسار مظلم، مما قد يضطر القوى الدولية لمزيد من المرونة تجاه النفط الروسي لضمان استقرار سلاسل الإمداد.
النفط
النفط
النفط
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض