من صفقة ابنه لبيع 6 ملايين برميل نفط في دقيقتين.. ترامب وشكوك التلاعب بالأسواق


الجريدة العقارية الثلاثاء 24 مارس 2026 | 08:50 مساءً
ترامب
ترامب
هشام العطيفي

سلط السيناتور الأمريكي كريس ميرفي الضوء على الشكوك بشأن وجود تسريب لمعلومات هامة من البيت الأبيض، تتسبب في مضاربات بأسواق المال والنفط.

سيناتور ديمقراطي يهاجم ترامب بسبب التلاعب في أسواق المال والنفط

وهاجم السيناتور الديمقراطي، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث قال في حسابه عبر موقع "إكس": "1.5 مليار دولار.. أكررها: رهان بقيمة 1.5 مليار دولار أكبر من أي عملية شراء لعقود آجلة.. قبل 5 دقائق من منشور ترامب".

وتساءل ميرفي قائلا: "من يقف وراءه؟.. ترامب بنفسه؟ أحد أفراد عائلته؟ موظف في البيت الأبيض؟.. هذا فساد.. فساد يفوق الخيال".

تلاعب في أسواق النفط

علامات الاستفهام، تأتي بعدما شهدت أسواق النفط تداول عقود تمثل ملايين البراميل قبل نحو 15 دقيقة فقط من منشور للرئيس الأمريكي دونالد ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي، وهو المنشور الذي تسبب في هبوط أسعار الخام بنسبة وصلت إلى 14%.

وأظهرت بيانات التداول أن عقودًا تعادل ما لا يقل عن 6 ملايين برميل من خامي برنت وغرب تكساس تم بيعها خلال دقيقتين فقط ابتداءً من الساعة 6:49 صباحًا بتوقيت واشنطن يوم الاثنين، وفقًا لبيانات البورصات التي جمعتها بلومبرج.

يأتي ذلك في الوقت الذي لم يتجاوز متوسط التداول في الفترة الزمنية نفسها خلال الأيام الخمسة السابقة نحو 700 عقد فقط، أي ما يعادل حوالي 700000 برميل، بينما تم نشر منشور ترامب على منصة تروث سوشيال في حوالي الساعة 7:05 صباحًا بتوقيت نيويورك.

تأثير تصريحات سياسية على مسار الأسعار

وأوضح ترامب في منشوره أن الولايات المتحدة ستؤجل تنفيذ ضربات على البنية التحتية للطاقة في إيران لمدة 5 أيام، مشيرًا إلى وجود محادثات وصفها بأنها مثمرة مع طهران.

وكان الرئيس الأميركي قد هدد قبل ذلك بيومين بتنفيذ الهجمات خلال 48 ساعة ما لم توافق إيران على إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يُعد ممرًا حيويًا يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وفي هذا السياق قال روبرت ريني رئيس أبحاث السلع والكربون في بنك ويستباك إن الأسواق انتقلت خلال ساعات من ترقب تدمير محطات الكهرباء الإيرانية إلى توقع التوصل لاتفاق محتمل، وهو ما يضع المتداولين أمام مستويات مرتفعة من المخاطر والتقلبات.

حجم التداولات يثير الشكوك

وبلغت القيمة الاسمية للعقود التي تم تداولها قبل منشور ترامب نحو 650 مليون دولار، قبل أن تتراجع الأسعار بشكل حاد عقب الإعلان.

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هذه الصفقات جزءًا من استراتيجية أوسع تشمل أدوات مشتقات أخرى مثل فروق الآجال أو عقود الخيارات، كما لم تُعرف هويات الأطراف المشاركة في تلك التداولات.

وأشار ريني إلى أن أكثر ما يثير قلق المشاركين في السوق هو احتمال تنفيذ صفقات ضخمة ومربحة للغاية قبل حدوث تحركات سعرية عنيفة بهذا الشكل.

نجل ترامب يثير الغموض

وفي خضم كل هذه الشكوك، عاد إلى الواجهة الحديث عن شراء بارون ترامب نجل الرئيس الأمريكي، نفطا

بمبلغ 30 مليون دولار قبيل يومين من اندلاع الحرب الأمريكية الاسرائيلية ضد ايران.

وأثارت صفقة نجل ترامب البالغ من العمر 18 عاما، التكهنات حول استغلال معلومات استباقية، بينما لم يصدر أي تأكيد رسمي لهذه المعلومات.

هل يتلاعب ترامب بالأسواق؟

 ومع كل هذه التطورات، لا يوجد دليل قوي وملموس يؤكد أن ترامب يتلاعب عمداً بالأسواق، أو أنه يسرب معلومات لمن حوله للاستفادة منها مالياً، لكن في الوقت ذاته توجد مؤشرات عدة تؤكد أن تصريحات وقرارات ترامب الفجائية والصادمة تساهم في التلاعب بكل الأسواق العالمية ربما لمصلحة الاقتصاد الأمريكي وربما لمصلحة آخرين.

وتنطبق تلك الحالة على أسواق الطاقة خاصة النفط والغاز، وأسواق المال والبورصات والعملات، وأسواق المعادن والسلع الرئيسية بما فيها الأغذية والأسمدة والذهب والفضة وغيرها.

والمستفيد الأكبر من تلك الحالة الاستثنائية هم قناصو الصفقات و"هوامير" وول ستريت والمستثمرون القريبون من دوائر صناعة القرار سواء في البيت الأبيض أو الكونجرس، والذين قد يكون لبعضهم علم بقرارات وتصريحات ترامب قبل إعلانها لوسائل الإعلام وعلى الرأي العام.