السعودية تسجل أعلى مستوى للأصول الأجنبية منذ أكثر من عامين


الجريدة العقارية الثلاثاء 24 مارس 2026 | 04:51 مساءً
محمد عاطف

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية مع اندلاع الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران، كشفت بيانات حديثة عن قوة الوضع المالي الخارجي للمملكة العربية السعودية، ما يعكس قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.

ارتفاع صافي الأصول الأجنبية

أظهرت البيانات تسجيل صافي الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي السعودي ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة 10%، ليصل إلى نحو 1.698 تريليون ريال بنهاية فبراير 2026. ويُعد هذا المستوى الأعلى منذ نوفمبر 2022، في مؤشر واضح على تحسن السيولة الخارجية وتعزيز متانة الاقتصاد.

تأثير التوترات على الأسواق العالمية

تأتي هذه الزيادة في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة، نتيجة الحرب في إيران وما ترتب عليها من تعطل الملاحة في مضيق هرمز. وقد أدى ذلك إلى تقلبات في أسواق الطاقة، إلى جانب ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، ما يزيد من الضغوط على الاقتصاد العالمي.

الأصول الأجنبية كوسادة أمان

تعكس زيادة صافي الأصول الأجنبية امتلاك المملكة لاحتياطي مالي قوي يشكل “وسادة أمان”، تساعدها على التعامل مع أي اضطرابات محتملة في تدفقات التجارة أو الإيرادات، خاصة في ظل الظروف الجيوسياسية غير المستقرة.

دعم الاستقرار النقدي

تُعد هذه الأصول، التي تمثل الفرق بين إجمالي الأصول المالية الخارجية والتزامات البنك المركزي الخارجية، مؤشرًا رئيسيًا على قوة المركز المالي. كما تسهم بشكل مباشر في دعم استقرار ربط الريال السعودي بالدولار، رغم التقلبات التي يشهدها الاقتصاد العالمي.