أفادت وكالة فيتش في تقرير حديث أن استمرار الحرب على إيران وطول أمدها قد يؤدي إلى تقلبات حادة في أسعار الطاقة، مع توقعات بارتفاعها على المدى القصير والمتوسط، إلى جانب تأثيرات محتملة على البنية التحتية في دول الخليج.
وأوضحت الوكالة أنه في حال توقفت الهجمات بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل بحلول النصف الثاني من عام 2026، فإن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الحيوية في الخليج ستكون محدودة، رغم استهداف إيران لمرافق حيوية شملت قواعد عسكرية ومطارات وموانئ في المنطقة.
وفيما يتعلق بأسعار النفط، أشارت "فيتش" إلى أن استمرار الحرب على المدى المتوسط قد يدفع الأسعار إلى نحو 100 دولار للبرميل، بينما قد ترتفع إلى 128 دولارًا بحلول الربع الثاني من عام 2026 إذا طال أمد الصراع. من جانبها، توقعت ماكواري أن تصل الأسعار إلى 150 دولارًا للبرميل في السيناريو الأكثر تشاؤمًا.
كما لفت التقرير إلى تراجع التداول في العديد من الأسهم العالمية، ما أدى إلى انخفاض أسعارها بنحو 10%، في حين ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بنحو 50 نقطة أساس، مع توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة في ظل التقلبات.
وعلى صعيد السياسة النقدية، لم تتوقع "فيتش" عودة تشديد السياسات أو رفع أسعار الفائدة في كل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، لكنها حذرت من تباطؤ اقتصادي عالمي، مع توقع انخفاض الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنحو 0.8% بعد أربعة فصول، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة وتأثيرها الممتد على سلاسل التوريد وقطاعات مثل التجزئة والغذاء.
وفي السيناريو السلبي، توقعت الوكالة تراجع النمو الاقتصادي في الصين بنسبة 0.4%، وفي منطقة اليورو بنسبة 0.9%، وفي الولايات المتحدة بأكثر من 1%، في ظل تصاعد الضغوط التضخمية وتراكم تداعيات التوترات التجارية السابقة والحرب الحالية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض