النفط يستعيد توازنه وسط ضبابية «هدنة الأيام الخمسة» والذهب يواصل النزيف


الجريدة العقارية الثلاثاء 24 مارس 2026 | 10:13 صباحاً
النفط يستعيد توازنه وسط ضبابية «هدنة الأيام الخمسة» والذهب يواصل النزيف
النفط يستعيد توازنه وسط ضبابية «هدنة الأيام الخمسة» والذهب يواصل النزيف
وكالات

شهدت أسواق السلع العالمية تبايناً ملحوظاً في أدائها خلال تداولات اليوم الثلاثاء؛ حيث قفزت أسعار النفط مجدداً مع تجدد المخاوف بشأن إمدادات الطاقة في منطقة الخليج، في حين استسلم المعدن الأصفر لضغوط الدولار القوي، مواصلاً تراجعه للجلسة العاشرة على التوالي بفعل انحسار الرهانات على خفض قريب لأسعار الفائدة الأمريكية.

وعلى صعيد أسعار الطاقة، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 2.79% لتصل إلى 102.73 دولاراً للبرميل، كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 3.55% مسجلاً 91.26 دولاراً. 

ويأتي هذا الارتفاع بعد موجة هبوط حادة بلغت 10% يوم أمس، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأجيل ضربات عسكرية منسقة ضد محطات الكهرباء الإيرانية لمدة 5 أيام، متحدثاً عن "محادثات مثمرة" مع جانب إيراني لم يسمّه، وهو ما سارعت طهران بنفيه رسمياً، مما أعاد حالة عدم اليقين إلى الأسواق.

وفي تحليل للمشهد، أشار تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى "كيه.سي.إم تريد"، إلى أن تعليق خطة القصف سحب فعلياً جزءاً كبيراً من "علاوة الحرب" التي كانت ترفع الأسعار، مؤكداً أن الارتفاع الذي نشهده اليوم يمثل محاولة من السوق لاستعادة توازنها. 

وأضاف أن المتداولين يدركون جيداً أنه رغم الهدنة المؤقتة، فإن مضيق هرمز لا يزال بعيداً عن كونه ممراً آمناً، خاصة مع استمرار التوترات التي أدت لتوقف شبه كامل لنحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية عبر المضيق.

ورغم حالة الشلل التي تفرضها الحرب على حركة الملاحة، سجلت الأسواق عبور ناقلتي نفط متجهتين إلى الهند يوم أمس الإثنين، في خطوة اعتبرها مراقبون "انفراجة محدودة" وسط الأزمة. 

ومع ذلك، يظل القلق هو المحرك الرئيسي للأسعار في ظل التناقض الصارخ بين تصريحات واشنطن المتفائلة حول "نقاط اتفاق رئيسية" وبين النفي الإيراني القاطع لإجراء أي محادثات، مما يبقي ملف إمدادات الطاقة مفتوحاً على كافة الاحتمالات.