النحاس يستأنف التراجع وسط ضغوط حرب إيران ومخاوف التضخم العالمي


الجريدة العقارية الثلاثاء 24 مارس 2026 | 09:02 صباحاً
النحاس يستأنف التراجع وسط ضغوط حرب إيران ومخاوف التضخم العالمي
النحاس يستأنف التراجع وسط ضغوط حرب إيران ومخاوف التضخم العالمي
وكالات

عاد سعر النحاس إلى مسار الهبوط مجدداً خلال تداولات اليوم، ليمحو الانتعاش المؤقت الذي حققه في الجلسة السابقة. وتأتي هذه التحركات مدفوعة بالمخاوف المتزايدة بشأن التضخم العالمي وتباطؤ النمو الاقتصادي الناتج عن الصراع المحتدم في الشرق الأوسط، وهو ما ألقى بظلال قاتمة على قطاع المعادن الصناعية بشكل عام.

وشهدت معظم المعادن تراجعاً جماعياً بعد صعود محدود يوم أمس الإثنين، والذي كان قد تغذى على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأجيل الضربات المخطط لها ضد البنية التحتية للطاقة في إيران لمدة خمسة أيام بدعوى وجود محادثات. 

ومع ذلك، تلاشت آمال خفض التصعيد سريعاً بعد نفي مسؤولين إيرانيين إجراء أي مفاوضات، تزامناً مع تقارير لصحيفة "وول ستريت جورنال" تشير إلى اقتراب حلفاء واشنطن في الخليج العربي تدريجياً من الانخراط في الصراع، مما أعاد حالة عدم اليقين للمشهد.

وتسببت الاضطرابات الناجمة عن الحرب في تعطل إنتاج الطاقة وسلاسل التجارة في المنطقة، مما دفع أسعار النفط للارتفاع وتهديد النشاط الاقتصادي العالمي. 

ويخشى المستثمرون من أن تؤجج هذه الضغوط معدلات التضخم، ما قد يجبر البنوك المركزية على تبني مواقف أكثر تشدداً حيال أسعار الفائدة، وهو ما ينعكس سلباً على جاذبية المعادن الصناعية والمضاربة عليها.

وعلى صعيد الأرقام، انخفض سعر النحاس بنسبة 1.1% ليصل إلى 12,026.50 دولار للطن في بورصة لندن للمعادن، وذلك بعد أسبوع قاسٍ شهد تراجعاً بنسبة 6.7%، مسجلاً أكبر انخفاض أسبوعي في قرابة عام. 

ورغم فقدان المعدن نحو 10% من قيمته هذا الشهر، إلا أن تراجع المخزونات في الصين—أكبر مستهلك للمعادن في العالم—وزيادة المشتريات هناك قد تساهم في كبح جماح الهبوط الحاد.

وفي هذا السياق، يرى فان روي، المحلل لدى شركة "غويوان فيوتشرز"، أن أي هبوط إضافي في الأسعار سيظل محدوداً بفضل الدور المحوري للنحاس في استراتيجيات تحول الطاقة العالمي والطلب المستمر من المصنعين الصينيين. 

وفي الوقت ذاته، لم تكن المعادن الأخرى بمعزل عن هذه الموجة؛ حيث لحق النيكل والقصدير بقطار الهبوط، بينما حافظ الألمنيوم على استقراره دون تغيير يذكر.