النفط الإيراني يتحدى الحرب والعقوبات عبر "أسطول الظل" ومضيق هرمز


الجريدة العقارية الاحد 22 مارس 2026 | 05:38 مساءً
النفط الإيراني
النفط الإيراني
محمد فهمي

عرضت قناة الشرق بلومبرج تقريرًا حول استمرار تدفق النفط الإيراني إلى الأسواق العالمية رغم التوترات الإقليمية والهجمات الأمريكية والإسرائيلية، معتمدًا على شبكة السفن المعروفة باسم "أسطول الظل" لضمان حماية صادراته ومصالحه الاقتصادية.

وأفاد التقرير بأن صادرات إيران النفطية تراوحت بين 1.1 و1.5 مليون برميل يوميًا منذ نهاية فبراير، حيث تسمح شبكة السفن الإيرانية بتجاوز العقوبات الغربية والرقابة الحكومية، مع إبقاء معظمها ضمن المياه الإقليمية للحصول على حماية نسبية. ومنذ بداية النزاع، عبر نحو 90 سفينة مضيق هرمز، منها 16 ناقلة نفط، رغم توقف شبه كامل لحركة الناقلات غير الإيرانية. وتعد الصين أكبر مستورد للنفط الإيراني، بينما نجحت ناقلات مرتبطة بالهند وباكستان في العبور، ما يعكس قدرة إيران على الحفاظ على شريانها التصديري وتحقيق الأرباح رغم الأزمات.

وأشار التقرير إلى تأثير النزاع على العراق، حيث أعلنت بغداد "حالة القوة القاهرة" على جميع حقول النفط التي تديرها شركات أجنبية، ما قلص الإنتاج من 3.3 مليون برميل يوميًا إلى 900 ألف برميل، وأدى إلى توقف إمدادات الغاز الإيراني بما خفض نحو 3100 ميجاواط من القدرة الإنتاجية للكهرباء، مع تأثير مباشر على المالية العامة التي تعتمد على النفط بنسبة تفوق 90%.

كما توقعت "بلومبرغ إنتليجنس" ارتفاع أسعار الغاز الأوروبي بين 80 و120 يورو لكل ميغاواط في الساعة في حال امتداد النزاع حتى الشتاء المقبل، مع انخفاض محتمل لإمدادات الغاز المسال العالمية بنحو 20%، ما يخلق منافسة شديدة بين أوروبا وآسيا، ويُرجح انخفاض صادرات قطر من الغاز بحوالي 25 مليون طن سنويًا في 2026 بسبب الأضرار التي لحقت بمجمع "رأس لفان".

وعلى صعيد الملاحة، أكد وزير الخارجية الياباني توشيميتسو موتيغي أن طوكيو لا تعتزم إجراء مفاوضات أحادية الجانب مع إيران لتأمين عبور سفنها، مشددًا على ضرورة ضمان حرية الملاحة لجميع الأطراف، وسط تأثر نحو 45 سفينة مرتبطة باليابان بالاضطرابات في المضيق، الذي يغطي 90% من واردات اليابان النفطية، دون الاعتماد على النفط الروسي بسبب العقوبات.

وتأمينًا للملاحة، أصبحت شركة التأمين تشاب الشريك الرئيسي لبرنامج أمريكي لتوفير التأمين للسفن العابرة لمضيق هرمز، ضمن خطة إعادة تأمين بحري قيمتها 20 مليار دولار، تشمل هيكل السفينة والمسؤولية المدنية والبضائع ضد مخاطر الحوادث، القرصنة أو النزاعات، ما يضمن عبورًا آمنًا ويحد من الخسائر المحتملة للمستثمرين والملاك.