قال حسن حافظ، محلل أسواق النفط من فيينا، إن الارتفاعات الحالية في أسعار النفط مرشحة للاستمرار خلال الأسبوع المقبل، في ظل استمرار الحرب والتوترات في الشرق الأوسط وتأثر الإمدادات العالمية.
وأوضح حافظ، في مقابلة مع قناة الشرق بلومبرج، أن الأسواق تواجه شحًا واضحًا في الإمدادات بعد مرور 23 يومًا من الحرب، مشيرًا إلى أن نحو 460 مليون برميل لم تعبر عبر مضيق هرمز خلال هذه الفترة.
وأضاف أن ما قامت به وكالة الطاقة الدولية والولايات المتحدة ودول منظمة التنمية من ضخ جزء من المخزون الاستراتيجي لن يكون كافيًا لسد احتياجات السوق، مؤكدًا أن الأسواق تدرك محدودية المعروض وعدم وجود مؤشرات واضحة على إعادة فتح المضيق.
وأشار إلى أن أسوأ السيناريوهات لم تتحقق بعد، موضحًا أن تصاعد الحرب أو اتساع نطاق استهداف منشآت الطاقة قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى.
وفي ما يتعلق بالنفط الإيراني، أوضح حافظ أن إيران لا تزال تصدر نحو مليون برميل يوميًا إلى الصين، إلا أن هذه الكمية تبقى محدودة مقارنة بحجم النقص في السوق، خاصة مع إعلان "القوة القاهرة" من جانب العراق والكويت وقطر.
وأكد أن السوق العالمية تحتاج إلى كميات أكبر لتلبية الطلب، خصوصًا مع احتياجات الهند واليابان، لافتًا إلى أن تنفيذ تهديدات الرئيس دونالد ترامب قد يؤدي إلى توقف الصادرات الإيرانية أيضًا.
وأضاف حافظ أن الأسواق تتفاعل بقوة مع السيناريوهات المستقبلية أكثر من الواقع الحالي، موضحًا أن وجود مخزونات استراتيجية لدى الصين يمنح الأسواق هامشًا مؤقتًا، لكنه لن يمنع تفاقم أزمة الإمدادات إذا استمرت الحرب.
وأشار إلى أن ارتفاع أسعار الوقود قد يخلق ضغوطًا داخلية على الإدارة الأمريكية، نظرًا لحساسية المستهلك الأمريكي تجاه أسعار الطاقة، مؤكدًا أن استخدام النفط في الصراع الحالي أعاد ملف "سلاح النفط" إلى الواجهة مجددًا
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض