الصين تتجاهل طلب ترامب في هرمز.. وترحب بتأجيل زيارة بكين وسط تعقيدات الحرب


الجريدة العقارية الاحد 22 مارس 2026 | 01:05 صباحاً
الرئيس دونالد ترامب ورئيس الصين
الرئيس دونالد ترامب ورئيس الصين
وكالات

في تطور يعكس تباينًا واضحًا في المواقف الدولية، تجاهلت الصين طلب دونالد ترامب بالمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز، في وقت أبدت فيه ترحيبًا غير مباشر بتأجيل زيارته المرتقبة إلى بكين، بحسب ما نقلته وكالة أسوشيتد برس. ويأتي هذا الموقف في ظل تصاعد المخاوف من انغماس واشنطن بشكل أعمق في صراع الشرق الأوسط.

وتزامن ذلك مع توقف تدفق النفط عبر مضيق هرمز نتيجة الحرب مع إيران، والتي دخلت أسبوعها الثالث، وسط رفض عدد من حلفاء الولايات المتحدة دعمها في إعادة السيطرة على الممر الحيوي. هذا المشهد فتح الباب أمام تحليلات تشير إلى إمكانية استفادة بكين من هذا التعقيد الجيوسياسي، خاصة في ظل اعتبار بعض الدوائر الأمريكية أن التصعيد كان خطوة غير محسوبة.

من جانبه، رأى الباحث في مجموعة الأزمات الدولية، علي واين، أن طلب تأجيل القمة بين ترامب والرئيس شي جين بينج يعكس التقليل من تداعيات الحرب، مشيرًا إلى أن استعراض القوة الأمريكية لم يحقق هدفه في الضغط على بكين، بل أظهر حدود النفوذ الأمريكي، خاصة مع عجز واشنطن عن إدارة الأزمة منفردة.

موقف صيني حذر واتصالات مستمرة

وردت وزارة الخارجية الصينية بشكل مبهم على مسألة المشاركة في إعادة فتح المضيق، مكتفية بالدعوة إلى وقف العمليات العسكرية وتجنب التصعيد، مع التأكيد على أهمية حماية الاقتصاد العالمي من تداعيات الأزمة. وفي الوقت نفسه، أوضحت بكين أن التواصل مع واشنطن لا يزال قائمًا بشأن إعادة جدولة الزيارة، دون ربط مباشر بين التأجيل وطلب المساعدة في هرمز.

وكان ترامب قد أشار إلى أن الجانب الصيني “لا يمانع” تأجيل الزيارة، مؤكدًا استمرار وجود علاقة عمل جيدة بين البلدين، رغم التوترات القائمة.

تأجيل محسوب ومخاوف اقتصادية

ويرى خبراء أن تأجيل الزيارة يصب في مصلحة الطرفين، حيث أشار محللون إلى صعوبة مغادرة ترامب للولايات المتحدة في ظل إدارة عمليات عسكرية معقدة، بينما تستفيد الصين من كسب مزيد من الوقت لفهم توجهات الإدارة الأمريكية بشكل أدق.

في السياق ذاته، كشفت المحادثات التجارية الأخيرة بين البلدين في باريس عن استمرار الخلافات الجوهرية، ما يعزز من أهمية إعادة ترتيب أولويات التفاوض. كما أعرب مجتمع الأعمال الأمريكي عن قلقه من عدم جاهزية القمة لتحقيق نتائج ملموسة، في ظل التحديات الاقتصادية والتجارية المتراكمة.

وعلى الجانب الإنساني، واصلت الصين تحركاتها الدبلوماسية في الشرق الأوسط، مقدمة مساعدات عاجلة عبر الصليب الأحمر والهلال الأحمر إلى إيران، في خطوة تعكس سعيها للعب دور متوازن بين السياسة والدعم الإنساني، مع التأكيد على ضرورة تهدئة الأوضاع في المنطقة.