فاتورة باهظة للنزاع.. 800 مليون دولار خسائر القواعد الأمريكية جراء الضربات الإيرانية


الجريدة العقارية السبت 21 مارس 2026 | 03:46 مساءً
فاتورة باهظة للنزاع.. 800 مليون دولار خسائر القواعد الأمريكية جراء الضربات الإيرانية
فاتورة باهظة للنزاع.. 800 مليون دولار خسائر القواعد الأمريكية جراء الضربات الإيرانية
وكالات

كشف تحليل استقصائي حديث عن تكبد الولايات المتحدة الأمريكية خسائر مادية فادحة في بنيتها التحتية العسكرية بالشرق الأوسط، قدرت بنحو 800 مليون دولار خلال الأسبوعين الأولين فقط من اندلاع المواجهات، وسط مؤشرات على أن حجم الأضرار الحقيقي قد يتجاوز المعلن مع استمرار تدفق المعلومات من الميدان.

ضربات انتقامية وتكاليف غير معلنة

ووفقاً لتقرير مشترك صدر عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) وهيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، فإن معظم هذه الأضرار نجمت عن الهجمات الإيرانية الانتقامية التي استهدفت الأصول الأمريكية في الأسبوع الأول للنزاع.

وأكد مارك كانسيان، كبير مستشاري المركز والمشارك في إعداد الدراسة، أن هناك "تعتيماً" أو نقصاً في الإبلاغ عن الحجم الحقيقي للدمار، مشيراً إلى أن القيمة الكاملة للأصول المتضررة لن تتضح إلا بعد توفر بيانات إضافية.

استهداف "عين" الدفاع الصاروخي في الأردن

وأوضح التقرير أن الجزء الأكبر من الفاتورة المالية نتج عن ضربة دقيقة استهدفت راداراً أمريكياً فائق التطور من طراز "AN/TPY-2" التابع لمنظومة الدفاع الصاروخي "ثاد" في قاعدة جوية بالأردن.

وتُقدر تكلفة هذا الرادار وحده بنحو 485 مليون دولار، وهو يعد الركيزة الأساسية لاعتراض الصواريخ الباليستية بعيدة المدى، مما يمثل ضربة قوية لشبكة الحماية الجوية الأمريكية في المنطقة.

دمار في البنية التحتية والقواعد الجوية

وبحسب التحليل المعتمد على صور الأقمار الصناعية ووثائق ميزانية وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)، توزعت بقية الخسائر على النحو التالي:

310 ملايين دولار: أضرار في المباني والمنشآت الحيوية وشبكات الاتصالات عبر الأقمار الصناعية.

استهداف القواعد الاستراتيجية: أظهرت صور الأقمار الصناعية أضراراً متكررة وجديدة في ثلاث قواعد جوية رئيسية هي: علي السالم في الكويت، والعديد في قطر، والأمير سلطان في السعودية.

صورة أوسع للصراع

وتشير "بي بي سي" إلى أن وصول حجم أضرار البنية التحتية إلى قرابة المليار دولار في فترة وجيزة، يعطي انطباعاً عن الكلفة الهائلة التي تتحملها واشنطن لتأمين وجودها العسكري في المنطقة.

وقد تركزت الهجمات الإيرانية بشكل استراتيجي على تعطيل أنظمة الدفاع الجوي والاتصالات، مما يضع ضغوطاً إضافية على اللوجستيات الأمريكية لإعادة ترميم هذه الأنظمة الحساسة في ظل استمرار حالة الاستنفار.