أعلنت وزارة الطاقة الأميركية منح عقود لإقراض نحو 45.2 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، وذلك حتى يوم الجمعة، في أول تحرك من نوعه منذ اندلاع الحرب المرتبطة بإيران.
القرار يأتي ضمن استراتيجية أوسع تستهدف احتواء موجة الارتفاع الحاد في أسعار النفط، التي تأثرت بشكل مباشر بتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
شركات عالمية ضمن قائمة المستفيدين من النفط الأميركي
شملت قائمة الشركات التي حصلت على عقود الإقراض كبرى شركات الطاقة العالمية، أبرزها:
بي بي برودكتس نورث أميركا
غونفور يو إس إيه
ماراثون بتروليوم
شل تريدينغ
اتفاق دولي لضخ 400 مليون برميل لتهدئة الأسعار
التحرك الأميركي لا يأتي بشكل منفرد، بل ضمن اتفاق أوسع بين الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، يستهدف إطلاق نحو 400 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية.
وتسعى هذه الخطوة إلى تخفيف الضغوط على الأسعار العالمية، التي شهدت ارتفاعات قوية نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، وما تبعها من مخاوف بشأن الإمدادات.
نظام الإقراض النفطي.. آلية دون تكلفة على دافعي الضرائب
تعتمد الولايات المتحدة في هذه العملية على نظام "إقراض النفط"، حيث تحصل الشركات على الخام مقابل إعادته لاحقًا مع كميات إضافية كعلاوة.
ووفق وزارة الطاقة الأميركية، فإن هذا النظام يحقق هدفين رئيسيين:
دعم استقرار الأسواق العالمية
تجنب تحميل دافعي الضرائب أي أعباء مالية
ومن المتوقع أن يصل إجمالي الكميات المتبادلة إلى 172 مليون برميل، مع استرداد نحو 200 مليون برميل لاحقًا، بما يشمل العلاوات.
أسعار النفط تقفز لأعلى مستوياتها منذ سنوات
بالتزامن مع هذه التطورات، سجلت أسعار النفط قفزة قوية في ختام تعاملات الجمعة، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ ما يقرب من أربع سنوات، مدفوعة بتصاعد حدة الصراع الإقليمي وإعلان العراق حالة القوة القاهرة على عدد من الحقول النفطية.
خام برنت:
ارتفع بمقدار 3.54 دولار
بنسبة 3.26%
ليصل إلى 112.19 دولار للبرميل (أعلى مستوى منذ يوليو 2022)
خام غرب تكساس الوسيط:
عقد أبريل: صعد إلى 98.32 دولار للبرميل
عقد مايو (الأكثر تداولًا): بلغ 98.23 دولار بزيادة 2.8%
هذه الارتفاعات تعكس حجم القلق في الأسواق من أي نقص محتمل في الإمدادات، خاصة مع استمرار التوترات العسكرية.
هل تنجح الخطوة الأميركية في كبح الأسعار؟
رغم ضخ كميات كبيرة من الاحتياطي الاستراتيجي، يرى محللون أن تأثير هذه الخطوة قد يكون مؤقتًا، في ظل استمرار المخاطر الجيوسياسية وتعطل بعض الإمدادات.
ويبقى مستقبل الأسعار مرهونًا بتطورات المشهد السياسي والعسكري، إلى جانب قدرة الدول المنتجة على تعويض أي نقص في الإنتاج.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض