بـ «140 مليون برميل إيراني».. واشنطن تمنح إعفاءً مؤقتاً من العقوبات لكبح جنون أسعار النفط


الجريدة العقارية السبت 21 مارس 2026 | 08:39 صباحاً
بـ «140 مليون برميل إيراني».. واشنطن تمنح إعفاءً مؤقتاً من العقوبات لكبح جنون أسعار النفط
بـ «140 مليون برميل إيراني».. واشنطن تمنح إعفاءً مؤقتاً من العقوبات لكبح جنون أسعار النفط
وكالات

في خطوة استباقية لتهدئة أسواق الطاقة المشتعلة، أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية عن منح إعفاء ضريبي وملاحي مؤقت يسمح ببيع وتسليم النفط الإيراني ومشتقاته المخزنة على متن الناقلات في عرض البحر، وذلك في محاولة مباشرة للسيطرة على طفرة الأسعار الناجمة عن الصراع العسكري الدائر في الشرق الأوسط.

إعفاء لمدة 30 يوماً

وكشف وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، في منشور عبر منصة "إكس"، أن إدارة الرئيس ترامب قررت منح إعفاء من العقوبات لمدة 30 يوماً (بدأ من 20 مارس الجاري ويستمر حتى 19 أبريل المقبل)،

للسماح بتداول النفط الإيراني المخزن في السفن منذ ما قبل اندلاع المواجهات. ويعد هذا الإعفاء الثالث من نوعه الذي تمنحه واشنطن في غضون أسبوعين فقط، مما يعكس حجم الضغوط على إمدادات الطاقة العالمية.

سلاح "البراميل الإيرانية" ضد طهران

وأوضح بيسنت أن فتح هذا الإمداد الحيوي سيوفر للأسواق العالمية نحو 140 مليون برميل من النفط بشكل عاجل، مما يساهم في زيادة المعروض العالمي وتخفيف اختناقات التوريد التي تسببت فيها إيران.

وأضاف الوزير بلهجة حاسمة: "باختصار، سنستخدم البراميل الإيرانية ضد طهران لإبقاء الأسعار منخفضة، بينما نواصل عملية (ملحمة الغضب) العسكرية".

استراتيجية تعديل الأسواق

تأتي هذه الخطوة استكمالاً لنهج واشنطن في استخدام "مرونة العقوبات" كأداة اقتصادية؛ حيث سبق وأن خففت الولايات المتحدة العقوبات على النفط الروسي في ظروف مشابهة لضمان استقرار أسعار الوقود العالمية.

ويرى محللون أن ضخ هذه الكميات الضخمة في التوقيت الحالي يهدف بالدرجة الأولى إلى حماية المستهلك الأمريكي والعالمي من تداعيات إغلاق ممرات الملاحة وارتفاع تكاليف الشحن.

رسائل سياسية واقتصادية

ويرسل القرار الأمريكي رسالة مزدوجة؛ فمن جهة تسعى واشنطن لتجريد طهران من ورقة "الضغط الاقتصادي" عبر رفع الأسعار، ومن جهة أخرى تضمن استمرار تدفق النفط إلى الحلفاء لتقليل خسائر الحرب الجيوسياسية، في وقت تقترب فيه أسعار النفط من مستويات قياسية تهدد نمو الاقتصاد العالمي.