تصعيد أمريكي محتمل ضد إيران.. إدارة دونالد ترامب تدرس السيطرة على جزيرة خرج أو فرض حصار بحري


الجريدة العقارية الجمعة 20 مارس 2026 | 01:59 مساءً
تصعيد أمريكي محتمل ضد إيران.. إدارة دونالد ترامب تدرس السيطرة على جزيرة خرج أو فرض حصار بحري
تصعيد أمريكي محتمل ضد إيران.. إدارة دونالد ترامب تدرس السيطرة على جزيرة خرج أو فرض حصار بحري
وكالات

كشفت مصادر مطلعة عن توجه داخل إدارة دونالد ترامب لدراسة خيارات عسكرية مباشرة ضد إيران، تشمل السيطرة على جزيرة خرج أو فرض حصار بحري عليها، في محاولة لإجبار طهران على إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.

وبحسب تقرير نشره موقع أكسيوس، فإن هذه الخطط تأتي في ظل عجز الإدارة الأمريكية عن إنهاء الأزمة الحالية وفق شروطها، خاصة مع استمرار إحكام إيران قبضتها على حركة الشحن في المضيق، وهو ما انعكس سريعًا على ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.

جزيرة خرج.. نقطة الضغط الأخطر على الاقتصاد الإيراني

تُعد جزيرة خرج هدفًا استراتيجيًا بالغ الحساسية، حيث تبعد نحو 15 ميلًا عن الساحل الإيراني، وتُعالج ما يقرب من 90% من صادرات النفط الخام الإيرانية.

ويشير التقرير إلى أن أي عملية عسكرية تستهدف الجزيرة قد تضع القوات الأمريكية في مواجهة مباشرة مع الرد الإيراني، ما يفرض ضرورة تقليص القدرات العسكرية الإيرانية في محيط المضيق قبل تنفيذ أي تحرك ميداني.

وقال أحد المصادر المطلعة على توجهات البيت الأبيض إن الخطة قد تتطلب "نحو شهر من الضربات المكثفة لإضعاف القدرات الإيرانية، قبل السيطرة على الجزيرة واستخدامها كورقة ضغط تفاوضية".

تعزيزات عسكرية مرتقبة.. المارينز في طريقهم إلى المنطقة

تتزامن هذه المناقشات مع تحركات عسكرية أمريكية ملحوظة، حيث تتجه ثلاث وحدات من مشاة البحرية الأمريكية (المارينز) إلى المنطقة، في مؤشر على جدية الخيارات المطروحة.

وأكد مسؤول أمريكي أن البيت الأبيض ووزارة الدفاع يدرسان بالفعل إرسال مزيد من القوات خلال الفترة المقبلة، ما يعكس استعدادًا لتصعيد محتمل.

وفي هذا السياق، قال مسؤول بارز إن هدف دونالد ترامب واضح: "فتح مضيق هرمز بأي وسيلة، سواء عبر السيطرة على الجزيرة أو حتى تنفيذ عملية إنزال بري إذا لزم الأمر"، مشددًا في الوقت ذاته على أن القرار النهائي لم يُتخذ بعد.

خيارات متعددة.. بين الغزو البري والحصار البحري

لا تقتصر السيناريوهات المطروحة على الغزو العسكري، إذ يبرز خيار آخر يتمثل في فرض حصار بحري كامل على جزيرة خرج، ومنع وصول ناقلات النفط إليها، وهو ما قد يحقق الهدف نفسه دون التورط في مواجهة مباشرة.

كما كشفت المصادر عن استشارة محامي وزارة الدفاع الأمريكية بشأن الجوانب القانونية لأي تحرك محتمل، في ظل حساسية التصعيد وتأثيره على القانون الدولي.

تحذيرات من المخاطر.. هل تنجح الخطة؟

رغم الطابع الاستراتيجي للخطة، حذر خبراء عسكريون من مخاطرها، حيث أكد الأدميرال المتقاعد مارك مونتجمري أن السيطرة على الجزيرة قد لا تحقق الهدف المرجو.

وأوضح أن إيران قد تلجأ ببساطة إلى وقف تدفق النفط من مناطق أخرى، ما يجعل السيطرة على الجزيرة غير كافية للتحكم الكامل في صادراتها.

وأضاف أن السيناريو الأكثر واقعية قد يتمثل في تكثيف الضربات الجوية لفترة محدودة، يليها نشر مدمرات وطائرات لمرافقة ناقلات النفط داخل مضيق هرمز، بدلًا من الانخراط في عملية غزو واسعة.

حسابات سياسية معقدة.. وتأجيل زيارة الصين

في خلفية هذا التصعيد، كان دونالد ترامب يسعى إلى إنهاء الأزمة قبل زيارة مرتقبة إلى الصين بنهاية مارس، إلا أن تطورات الوضع في المضيق أجبرته على تأجيل الرحلة، واستمرار الانخراط في الأزمة لفترة أطول من المتوقع.

وتشير المصادر إلى أن الخيارات المطروحة لا تزال قيد الدراسة، وسط انقسام داخل دوائر صنع القرار بشأن جدوى التصعيد العسكري المباشر.