المركزي الأوروبي يثبت الفائدة عند 2% ويحذر من "ظلال قاتمة" لحرب إيران على اقتصاد القارة


الجريدة العقارية الجمعة 20 مارس 2026 | 07:24 صباحاً
 المركزي الأوروبي يثبت الفائدة عند 2% ويحذر من ظلال قاتمة لحرب إيران على اقتصاد القارة
المركزي الأوروبي يثبت الفائدة عند 2% ويحذر من ظلال قاتمة لحرب إيران على اقتصاد القارة
وكالات

قرر البنك المركزي الأوروبي في اجتماعه المنعقد أمس الخميس الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند مستوى 2%، في خطوة جاءت مصحوبة بلهجة حذرة للغاية تجاه التداعيات الاقتصادية المتصاعدة للحرب في إيران. 

وأكد البنك في بيانه أن الصراع الجاري يلقي بظلال قاتمة على توقعات النمو ومعدلات التضخم في منطقة اليورو، مشيراً إلى أن حالة عدم اليقين الجيوسياسي باتت المحرك الأساسي للسياسة النقدية في الوقت الراهن.

وأعرب البنك عن قلقه العميق من القفزة الكبيرة والمفاجئة في أسعار النفط والغاز منذ بدء العمليات العسكرية في المنطقة، موضحاً أن هذه الزيادات ترفع بشكل مباشر من مخاطر صعود أسعار المستهلكين وتؤدي إلى تراجع النشاط الاقتصادي في دول المنطقة الـ 21، وذلك نظراً لاعتمادها الكثيف على الوقود المستورد. 

وشدد المركزي الأوروبي على أن الحرب في الشرق الأوسط سيكون لها تأثير ملموس على التضخم في المدى القريب عبر بوابة الطاقة، بينما ستعتمد تداعيات المدى المتوسط على شدة الصراع ومدته وكيفية انتقال هذه التكاليف إلى بنية الاقتصاد الكلي.

وعلى الرغم من قرار التثبيت، فقد تعمد البنك إبقاء جميع خياراته "فوق الطاولة" دون استبعاد أي إجراءات مستقبلية، مؤكداً مراقبته اللصيقة لمدى مرونة الاقتصاد الأوروبي في مواجهة الصدمات الجيوسياسية ومدى قدرة معدلات التضخم على الاستقرار عند المستهدف البالغ 2% في ظل الاختبار العسير الذي تفرضه الأزمة الحالية.

 وتأتي هذه المراقبة في وقت يسعى فيه صانعو السياسة النقدية لضمان عدم انتقال عدوى ارتفاع أسعار الطاقة إلى قطاع الخدمات والسلع الأخرى بشكل يخرج عن السيطرة.

وفي المقابل، بدت الأسواق المالية أكثر تشاؤماً حيال قدرة البنك على التمسك بموقفه الحالي، حيث تشير التوقعات السائدة إلى احتمالية قفز التضخم في منطقة اليورو لقرابة 4% خلال العام المقبل.

 ويرى المتعاملون أن الضغوط الحالية قد تضطر المركزي الأوروبي للجوء إلى رفع الفائدة لمرتين أو ثلاث مرات قبل حلول ديسمبر القادم، خاصة وأن الدروس القاسية لأزمة أوكرانيا قبل أربع سنوات علمت الأسواق أن البنك لن يتسامح مع موجات تضخمية طويلة الأمد، مما يضع رئيسة البنك كريستين لاغارد أمام موازنة معقدة بين كبح جماح الأسعار وتفادي الانزلاق نحو الركود.