من المقرر أن يكشف منظمو البنوك التابعون لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الخميس، عن مسودة قواعد رأس المال الجديدة المنتظرة، والتي تتضمن تخفيفًا للمتطلبات في خطوة وصفت بأنها انتصار لبنوك وول ستريت، ومن شأنها إطلاق العنان لمليارات الدولارات للإقراض وإعادة شراء الأسهم وتوزيعات الأرباح.
وأوضحت ميشيل بومان، رئيسة قسم التنظيم في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، أن المقترحات الجديدة المتعلقة بمعايير بازل ستقيد بشكل طفيف المبالغ التي يتعين على البنوك الكبيرة تخصيصها لمواجهة الخسائر المحتملة، مشيرة إلى أن هذا التوجه يمثل تحولاً جذريًا مقارنة بالمسودة الأصلية لعام 2023 التي كانت تفرض زيادات برقمين في متطلبات رأس المال، وفقًا لرويترز.
ومن المتوقع أن يوافق الاحتياطي الفيدرالي، ومؤسسة تأمين الودائع الفيدرالية، ومكتب مراقب العملة على هذه المسودة صباح اليوم الخميس للبدء في تلقي التعليقات، مما قد يفتح الباب أمام جولة جديدة من ضغوط الصناعة المصرفية الساعية لمزيد من الوضوح حول أدائها التنافسي.
ويأتي التعديل بعد سنوات من ضغوط بنوك وول ستريت لتخفيف القواعد المفروضة عقب أزمة 2008، بدعوى أنها تعيق النمو الاقتصادي.
وبينما ترى بومان أن التغييرات تحسن معايرة المتطلبات بما يتناسب مع المخاطر، يحذر منتقدون من أنها تضعف ضمانات النظام المالي وسط تزايد المخاطر الجيوسياسية والائتمانية.
وكان مايكل بار، سلف بومان المنتمي للتيار الديمقراطي، قد حاول تمرير خطة لرفع رأس مال البنوك بنسبة تصل إلى 20%، إلا أن المقرضين شنوا حملة غير مسبوقة نجحت في جذب تأييد مشرعين وأثارت انقسامًا بين الجهات التنظيمية، لينتهي المشروع إلى إدارة ترامب التي انحازت لجانب القطاع المصرفي.
ويعتزم الاحتياطي الفيدرالي أيضًا اقتراح تعديلات على الرسوم الإضافية المفروضة على ثمانية من أكبر البنوك الأمريكية ذات الأهمية النظامية، عبر تحديث المدخلات الاقتصادية وتعديل حساب مخاطر التمويل قصير الأجل.
ومن المتوقع أن تؤدي هذه الحزمة من التغييرات إلى استقرار أو انخفاض طفيف في رأس مال البنوك الكبرى.
وفي هذا السياق، قدر محللو "مورجان ستانلي" أن البنوك الكبيرة تحتفظ حاليًا بنحو 175 مليار دولار من رأس المال الفائض، وأن وضوح القواعد الجديدة قد يسمح لها بتحرير هذه الأموال.
من جانبه، أشار كريس ماكجراتي، المحلل في شركة KBW، إلى أن القواعد الجديدة ستكون أقل إرهاقًا، مؤكدًا أن الشيطان يكمن في التفاصيل.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض