تسببت الحرب المستمرة على إيران منذ نحو ثلاثة أسابيع في شلل شبه تام للحركة التجارية داخل "البازار الكبير" بوسط العاصمة طهران، حيث أُغلقت العديد من المتاجر وتصاعدت الأسعار بشكل حاد، مما فاقم معاناة المواطنين الذين يواجهون بالفعل تداعيات سنوات من العقوبات الاقتصادية الخانقة.
وعلى خلاف المعتاد في الأيام التي تسبق الاحتفالات برأس السنة الفارسية "النوروز" وعيد الفطر، شهدت الأسواق يوم الأربعاء انخفاضًا ملحوظًا في أعداد المتسوقين.
وسجلت القدرة الشرائية تراجعًا حادًا، ووصفت نسرين، وهي موظفة في عيادة أسنان تتقاضى راتباً يعادل 130 دولارًا شهريًا، شراء الملابس والهدايا بأنه أصبح ترفًا لا يمكن تصوره حتى بالنسبة للطبقة المتوسطة، في ظل تضخم متسارع تجاوزت معدلاته المسجلة في عام 2025 والبالغة 36%، وفقًا لرويترز.
ولم تقتصر أثار الحرب على الركود التجاري، بل امتدت لتشمل أضرارًا مادية في مباني البازار التاريخي نتيجة الغارات الجوية.
وأفاد تجار في السوق بتعرض أجزاء من الأسطح والأسقف للانهيار، ما دفع بعض أصحاب المحلات للتحذير من مخاطر سقوط الأنقاض على المارة.
وفي ظل القصف الجوي المكثف الذي استهدف شخصيات بارزة في الدولة، توقفت الحكومة عن إصدار أي بيانات رسمية حول المؤشرات الاقتصادية منذ بدء الهجمات في 28 فبراير الماضي.
من جانبهم، عبّر أصحاب الأعمال عن مخاوفهم من انهيار النشاط التجاري بالكامل، حيث أوضح بوريا رهبار، صاحب متجر ملابس منذ 14 عامًا، أن محله اضطر للإغلاق لمدة أسبوعين خوفًا من الاستهداف المباشر قبل أن يعيد فتحه مؤخرًا ليجد السوق شبه خالي من الزبائن.
ويمثل هذا التدهور ضربة قوية لـ "البازار" الذي يعد الركيزة الاقتصادية والسياسية الأساسية في طهران، في وقت تزداد فيه الضبابية حول مستقبل العمليات التجارية والقدرة على تأمين الاحتياجات الأساسية للمواطنين.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض