رغم تثبيت الفائدة.. الفيدرالي الأمريكي يرفع توقعات التضخم لعام 2026


الجريدة العقارية الاربعاء 18 مارس 2026 | 08:40 مساءً
الفيدرالي الأمريكي
الفيدرالي الأمريكي
محمد شوشة

صوت مجلس الاحتياطي الفيدرالي، اليوم الأربعاء، على الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، في خطوة تهدف إلى موازنة السياسة النقدية وسط قراءات تضخم فاقت التوقعات، ومؤشرات مختلطة في سوق العمل، بالإضافة إلى تداعيات الحرب المستمرة. 

وقررت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، وبأغلبية 11 صوتًا مقابل صوت واحد، تثبيت سعر الفائدة المرجعي للأموال الفيدرالية في نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%، وهو السعر الذي يحدد تكاليف التمويل للبنوك ويؤثر على الاقتراض الاستهلاكي والتجاري.

ولم يتضمن بيان اللجنة عقب الاجتماع سوى تعديلات طفيفة على رؤيتها الاقتصادية، حيث رفعت توقعاتها لوتيرة النمو بشكل طفيف وللتضخم لعام 2026.

وأشار المسؤولون إلى احتمالية إجراء تخفيضات مستقبلاً، إذ أظهر مخطط النقاط توقعات بخفض واحد خلال العام الجاري وآخر في 2027، فيما رأى سبعة مشاركين من أصل 19 بقاء الفائدة دون تغيير هذا العام، مع توقع استقرارها عند 3.1% على المدى الطويل.

وأشار البيان إلى حالة عدم اليقين المحيطة بالحرب مع إيران التي دخلت أسبوعها الثالث، موضحًا أن القتال واضطراب سوق النفط العالمية والتهديدات في مضيق هرمز قد تبقي التضخم فوق مستهدف الـ 2%. 

وأوضحت اللجنة أن تداعيات أحداث الشرق الأوسط على الاقتصاد الأمريكي لا تزال غير مؤكدة.

وفيما يخص التصويت، عارض الحاكم ستيفن ميران القرار، مطالبًا بخفض الفائدة ربع نقطة مئوية بسبب مخاوف سوق العمل، بينما تراجع الحاكم كريستوفر والر عن مطالبته السابقة بالخفض ليؤيد التثبيت هذه المرة.

وعلى صعيد التوقعات الاقتصادية، رفع مسؤولو الفيدرالي تقديرات نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 2.4% لهذا العام و2.3% لعام 2027، كما تم رفع توقعات التضخم الأساسي والإجمالي لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي إلى 2.7% لعام 2026، مع آمال بتراجعه نحو هدف 2% لاحقًا مع تلاشي آثار الرسوم الجمركية والحرب، بينما استقرت توقعات البطالة عند 4.4% بنهاية العام رغم ضعف بيانات الوظائف.

ويأتي القرار في ظل ضغوط مستمرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على جيروم باول لخفض الفائدة، حيث انتقده ترامب لعدم الدعوة لاجتماع استثنائي. 

ويقود باول حاليًا ما قد يكون اجتماعه قبل الأخير قبل نهاية ولايته في مايو، حيث رشح ترامب كيفن وارش خلفًا له، وذلك تزامنًا مع معركة قضائية، حيث رفض باول استدعاء من المدعية العامة جانين بيرو للشهادة بشأن مشروع تجديد مقر الفيدرالي، معتبرًا إياه وسيلة للضغط السياسي، وهو ما أيده القاضي برفض الاستدعاءات.

وتعهدت المدعية العامة بالاستئناف، فيما أعلن السيناتور توم تيليس اعتزامه عرقلة ترشيح وارش في مجلس الشيوخ حتى حسم قضية باول، مما يشير إلى احتمال استمرار باول في منصبه بعد شهر مايو إلى حين تثبيت خلفه رسميًا.

الفيدرالي الأمريكي
الفيدرالي الأمريكي