ارتفاع أسهم العقارات والبنوك في بورصتي دبي وأبوظبي


الجريدة العقارية الاربعاء 18 مارس 2026 | 11:30 صباحاً
عقارات دبي
عقارات دبي
مصطفى محمد

سجلت أسواق المال في دولة الإمارات مكاسب قوية خلال مستهل تعاملات اليوم الأربعاء، مدفوعة بارتفاع أسهم البنوك والعقارات في بورصتي أبوظبي ودبي، عقب إعلان المصرف المركزي عن حزمة دعم شاملة لتعزيز مرونة القطاع المالي في مواجهة التحديات العالمية والإقليمية.

ارتفاع سهم الدار العقارية

وقادت الأسهم القيادية هذا الارتفاع، إذ صعد سهم الدار العقارية بواقع 8%، وارتفع سهم إعمار العقارية بنحو 5.5%، فيما حققت أسهم البنوك مكاسب ملحوظة، أبرزها بنك أبوظبي التجاري بنحو 7%، وبنك الإمارات دبي الوطني بنسبة 6%، إلى جانب بنك أبوظبي الإسلامي وبنك رأس الخيمة، مع ارتفاع بواقع 6.5% و5% على التوالي.

حزمة دعم تعزز الثقة والسيولة

جاء هذا الأداء الإيجابي بعد اعتماد مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي حزمة دعم استباقية خلال اجتماعه الثاني لهذا العام، برئاسة الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، رئيس مجلس إدارة مصرف الإمارات العربية المتحدة، بهدف تعزيز استقرار ومتانة القطاع المصرفي في ظل الظروف الاستثنائية التي تشهدها الأسواق العالمية.

وتتضمن الحزمة خمسة محاور رئيسية، أبرزها تعزيز وصول البنوك إلى السيولة، بما يسمح باستخدام ما يصل إلى 30% من الاحتياطيات الإلزامية، إلى جانب توفير تسهيلات تمويلية بالدرهم والدولار.

كما تشمل تخفيفاً مؤقتاً لمتطلبات السيولة ونسب التمويل المستقر، ما يمنح المؤسسات المالية مرونة أكبر في إدارة مواردها.

وفي جانب رأس المال، أقر المركزي تخفيض متطلبات مصدات رأس المال، بما يدعم النشاط الاقتصادي، إلى جانب منح البنوك مرونة في إدارة مخاطر الائتمان، عبر تأجيل تصنيف بعض القروض لتخفيف الأعباء على الأفراد والشركات المتأثرة بالظروف الراهنة.

متانة مالية تدعم الأسواق

تعكس هذه الإجراءات قوة الأسس التي يقوم عليها النظام المالي في الدولة، حيث أكد المصرف المركزي أن القطاع المصرفي لم يتأثر بشكل جوهري بالتحديات الراهنة، مدعوماً باحتياطيات نقد أجنبي قياسية تتجاوز تريليون درهم، ونسبة تغطية للقاعدة النقدية تبلغ 119%.

كما أشار إلى أن حجم القطاع المصرفي يصل إلى نحو 5.4 تريليون درهم، مع سيولة إجمالية لدى البنوك تقارب 920 مليار درهم، منها أكثر من 400 مليار درهم احتياطيات مصرفية، ما يعزز قدرة البنوك على دعم الاقتصاد الوطني.

تقلبات أسواق الطاقة

وتأتي هذه الخطوة في وقت تتصاعد فيه المخاطر الاقتصادية العالمية، بما في ذلك التوترات الجيوسياسية وتقلبات أسواق الطاقة، ما يدفع البنوك المركزية إلى تبني سياسات احترازية لدعم الاستقرار المالي.

وأكد مجلس إدارة المصرف المركزي استعداده لاستخدام جميع أدوات السياسة النقدية المتاحة للحفاظ على استقرار النظام المالي، مع تعزيز دور القطاع المصرفي في دعم النمو الاقتصادي وترسيخ مكانة الإمارات كمركز مالي عالمي.