المدير السابق بمنظمة التجارة العالمية: الحرب غيّرت حسابات القمة الأمريكية الصينية


الجريدة العقارية الاثنين 16 مارس 2026 | 10:15 مساءً
ترامب وشي جين بينج
ترامب وشي جين بينج
محمد فهمي

قال عبد الحميد ممدوح المدير السابق في منظمة التجارة العالمية إن القمة المرتقبة بين دونالد ترامب وشي جين بينغ، التي كان مقرراً عقدها نهاية الشهر، جرى الاتفاق عليها خلال لقائهما في كوريا قبل اندلاع الحرب مع إيران، إلا أن التطورات الأخيرة غيّرت كثيراً من حسابات المشهد.

وأوضح ممدوح أن الرئيس الأمريكي يستخدم السياسة التجارية، مثل التعريفات الجمركية، ليس فقط كأداة اقتصادية بل كوسيلة لممارسة القوة الجيوسياسية، مشيراً إلى أن المفاوضين التجاريين الذين يجتمعون حالياً في باريس يركزون أساساً على منع تدهور الموقف أكثر من تحقيق تقدم فعلي.

وأضاف أن طلب واشنطن مساعدة الحلفاء في تأمين مضيق هرمز يعد أمراً غير معتاد، لأن تعبئة التحالفات العسكرية عادة ما تتم قبل اندلاع الحروب وليس بعدها، وهو ما أثار تساؤلات لدى القادة الأوروبيين بشأن طبيعة هذا التحرك.

وأشار إلى أن أسلوب إدارة ترامب يتسم بدرجة عالية من عدم التوقع والاندفاع، مؤكداً أن نجاح القمة أو حتى عقدها قد يعتمد بدرجة كبيرة على ما يجري ميدانياً في مضيق هرمز خلال الفترة المقبلة.

ولفت إلى أن إيران لا تغلق المضيق بشكل كامل، بل تعتمد ما وصفه بـ الفتح الانتقائي للممر الملاحي، وهو ما تستفيد منه الصين بشكل خاص، ما يقلل من حافز بكين للمشاركة في عمليات تأمين السفن الأميركية في المنطقة.

وأكد ممدوح أن الصين تتعامل مع الأزمة بقدر كبير من الهدوء والندية في تعاملها مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن المفاوضات التجارية بين البلدين تختلف في طبيعتها عن المفاوضات التي أجرتها واشنطن مع حلفائها الأوروبيين.

وأضاف أن بعض التحليلات التي تربط الحرب على إيران بمحاولة السيطرة على إمدادات الطاقة للصين قد تتجاهل الفوارق الكبيرة بين الحالة الإيرانية وتجارب أخرى مثل فنزويلا، مؤكداً أن فكرة سيطرة الولايات المتحدة على النفط الإيراني غير واقعية ما لم يحدث تصعيد كبير قد يصل إلى سيناريوهات حرب عالمية.

واختتم بالقول إن الصين لا تبدو في حاجة إلى ردود فعل متسرعة في الوقت الراهن، إذ تعتمد على نقاط قوتها الاستراتيجية وتتعامل مع التطورات الدولية بدرجة عالية من الاتزان.