أكد الخبير الاقتصادي محمد الفراج أن السوق السعودي ما زال يتمتع بأساسيات قوية رغم التوترات الإقليمية الحالية، مشيراً إلى أن استراتيجية المستثمرين في الوقت الراهن يجب أن تكون "الاحتفاظ بالمراكز" (to hold) وعدم الانسياق وراء الضغوط البيعية.
وقال الفراج خلال مقابلة مع قناة العربية: "الأسعار السوقية الحالية لا تعكس القيمة الحقيقية للشركات، خاصة في ظل الإدارة الحكيمة لأزمة الطاقة من قبل حكومة المملكة العربية السعودية وشركة أرامكو". وأضاف أن أرامكو نجحت في وضع خطة تعافي بديلة (disaster recovery plan) لضمان استمرار سلاسل الإمداد العالمية، خاصة في قطاع النفط، ما ساعد على استقرار السوق.
وأشار الفراج إلى أن أسعار نفط برنت وصلت إلى حدود 104 دولارات للبرميل، وهو ما يؤثر إيجاباً على أرامكو، التي تمثل حوالي 16.5% من حجم السوق، مؤكداً أن "القيمة السوقية لعلامة أرامكو تزيد نحو 42 مليار دولار/160 مليار ريال، وتلعب دوراً محورياً في استقرار الاقتصاد العالمي، خاصة أن الوقود هو المكون الأكبر للتضخم في دول مثل الولايات المتحدة". وأضاف أن السهم يُتداول حالياً بخصم لا يقل عن 30%، مشيراً إلى أن القيمة العادلة للسهم إذا استمر برنت بين 85 و100 دولار ستكون أعلى، ومن الصعب أن ينخفض لمستويات عامي 2024 و2025.
وفيما يخص سيناريو انتهاء الحرب، أكد الفراج أن عودة الإنتاج لن تكون تلقائية، وقد تستغرق أشهر للشركات التي أعلنت "القوة القاهرة"، موضحاً أن أرامكو ستستمر في خططها البديلة والتصدير عبر الأنابيب، مع توزيعات أرباح عالية تصل إلى 5%.
وتطرق الخبير إلى القطاع المصرفي السعودي، مشيراً إلى أن التراجع الطفيف بنسبة 0.3% منذ اندلاع الحرب يعكس متانة القطاع مقارنة بالارتفاعات القوية في قطاعات الطاقة (8%)، والإعلام (6%) والرعاية الصحية (5%). وأضاف أن هناك توقعاً بتدفق سيولة أكبر مستقبلاً إلى القطاع المصرفي، بالإضافة إلى قطاعات دفاعية أخرى مثل التعدين بسبب ارتفاع الذهب، وقطاع العقار الذي سيستقطب استثمارات أجنبية كملاذ آمن، وقطاع التقنية الذي يتداول حالياً بخصم سعري.
وأكد محمد الفراج أن الإدارة الحكيمة للأزمات في المملكة، وخاصة أرامكو، لعبت دوراً أساسياً في الحد من المخاطر على السوق والحفاظ على استقرار الاقتصاد السعودي في ظل الأحداث الإقليمية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض