شهدت أسواق الذهب في دولة الإمارات نشاطا قويا خلال شهر رمضان المبارك، حيث تشير تقديرات العاملين في القطاع إلى نمو المبيعات بنسبة تقارب 15% مقارنة بالأيام العادية.
ويرجع انتعاش سوق الذهب في الإمارات إلى تزايد الطلب على المجوهرات والهدايا مع اقتراب عيد الفطر، إضافة إلى مشتريات السياح والمقيمين الذين يفضلون المعدن النفيس كهدية تقليدية ووسيلة آمنة للادخار في ظل تقلبات الأسواق.
وفي هذا السياق، تواصل دبي ترسيخ مكانتها كمركز رائد لتجارة الذهب عالميا، مستفيدة من الزخم الموسمي والعروض الترويجية المصاحبة للشهر الكريم.
ورغم التوترات الجيوسياسية الإقليمية واضطرابات الأسواق العالمية، يظل الطلب قويا نتيجة تعاظم ثقة الأفراد والمؤسسات في الذهب كأداة للتحوط وحفظ القيمة.
وأفاد توحيد عبد الله، رئيس مجلس إدارة مجموعة دبي للذهب والمجوهرات، بأن المشغولات الذهبية الخالية من الأحجار الكريمة تأتي في مقدمة المبيعات نظرا لقيمتها الاستثمارية المباشرة، وفقا لسي إن إن الاقتصادية.
كما سجلت العملات والسبائك الذهبية نموا لافتا مع توجه الأفراد نحو الادخار طويل الأمد، خاصة وأن كلفة إعادة بيعها تعد منخفضة مقارنة بالمجوهرات المشغولة.
من جانبه، أوضح الخبير في المعادن النفيسة أحمد عنيزان، أن أسعار الذهب في السوق المحلية لم تشهد قفزات حادة حتى الآن، حيث يركز السوق على التداعيات الاقتصادية للتوترات بدلاً من تسعير الأحداث السياسية بشكل مباشر.
وأشار إلى أن كفة الطلب تميل حاليا للسبائك والعملات بفارق يتراوح بين 9% و15% عن المجوهرات، مؤكدا أن تعطل بعض خطوط النقل ساهم في وفرة المعروض محلياً.
وتستمر السوق الإماراتية في جذب المستثمرين بفضل بنيتها التحتية المتطورة ودور دبي المحوري في إعادة التصدير.
وبحسب تقديرات السوق، قد يواصل الذهب مستوياته المرتفعة، حيث يتوقع أن يتراوح سعر الأونصة بين 5000 و5300 دولار خلال الأسبوع الحالي، مع احتمالية بلوغ مستوى 6000 دولار بنهاية العام إذا استمر الطلب الاستثماري العالمي.
واستقرت أسعار الذهب اليوم الإثنين بعد تقليص خسائر سابقة بلغت 1%، حيث ساعد ضعف الدولار في موازنة تراجع التوقعات بخفض الفائدة الأمريكية نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة.
وسجل سعر الذهب الفوري ارتفاعا طفيفا بنسبة 0.1% ليصل إلى 5020.79 دولار للأونصة، بينما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة تسليم أبريل بنسبة 0.7% لتستقر عند 5024.9 دولار.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض