وكالة أمريكية تتوقع تسارع نمو قطاع البناء في مصر بدعم مشروعات البنية التحتية والاستثمارات الاستراتيجية


الجريدة العقارية الاثنين 16 مارس 2026 | 12:58 مساءً
التشييد والبناء في مصر
التشييد والبناء في مصر
وكالات

سلط مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء الضوء على تقرير حديث أصدرته وكالة فيتش سوليوشنز بعنوان "آفاق قطاع البناء في مصر"، والذي توقع تسارع نمو قطاع التشييد والبناء في مصر خلال العامين الماليين 2025/2026 و2026/2027، مدفوعًا بالنشاط القوي في مشروعات البنية التحتية، لاسيما في قطاعات الطاقة والمرافق والنقل. 

وأكد التقرير أن هذه المشروعات تعكس استمرار توجه الدولة نحو تطوير شبكات البنية الأساسية وتعزيز القدرات الاقتصادية من خلال الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية.

قطاع التشييد في مصر 

وأشار التقرير إلى أن معدل النمو الحقيقي لقطاع التشييد في مصر من المتوقع أن يرتفع من 4.1% في العام المالي 2024/2025 إلى 5.6% في 2026/2027، وصولًا إلى 6.6% في 2027/2028. 

وعلى المدى المتوسط، يتوقع أن ينمو القطاع بمعدل سنوي متوسط يبلغ 6.3% خلال الفترة من 2026 حتى 2035، مدعومًا بتفاعل عوامل التعافي الاقتصادي مع العوامل الهيكلية طويلة الأجل، مثل التوسع الحضري والحاجة المتزايدة إلى شبكات النقل والطاقة والبنية الأساسية.

وأوضح التقرير أن النشاط القوي في قطاع البناء يرتكز على مشروعات التنمية الصناعية والحضرية متعددة الاستخدامات، والتي تسهم في توسيع نطاق التنمية العمرانية وتلبية الطلب المتزايد على المساحات السكنية والتجارية والخدمية. 

كما تظل توقعات قطاع البنية التحتية للنقل إيجابية، مدعومة باستثمارات مستمرة في محطات الحاويات وتوسعة الموانئ على سواحل البحرين المتوسط والأحمر، لتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لإعادة الشحن والخدمات اللوجستية.

وأشار التقرير كذلك إلى التطورات الكبيرة في شبكات النقل الحضري والربط بين المدن، بما في ذلك شبكة السكك الحديدية عالية السرعة التي تمتد لنحو 2000 كيلومتر وتربط نحو 60 مدينة بسرعات تصل إلى 230 كيلومترًا في الساعة، مما يعزز كفاءة النقل ويخفض زمن الرحلات بين المناطق المختلفة.

وعلى صعيد الطاقة والمرافق، توقع التقرير توسع فرص الاستثمار في الطاقة المتجددة غير الكهرومائية، بما يسهم في دعم هدف الدولة بالوصول إلى حصة الطاقة المتجددة في توليد الكهرباء إلى أكثر من 60% بحلول عام 2040، إضافة إلى تعزيز الاستثمارات في البنية التحتية للمياه، بما في ذلك تحلية المياه ومعالجتها.

وأشار التقرير إلى أن مشروعات البنية التحتية، التي تزيد قيمتها على 30 مليون دولار وتشكل نحو 34.5% من القيمة الإجمالية لمشروعات التشييد في مصر بإجمالي نحو 166.6 مليار دولار، تمثل أساس النظرة الإيجابية لقطاع البناء. 

كما تسهم المنطقة الاقتصادية لقناة السويس في تعزيز الطلب على المباني الصناعية واللوجستية من خلال جذب الاستثمارات الصناعية والخدمية، مستفيدة من الموقع الجغرافي الاستراتيجي.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن المشروعات العمرانية الكبرى، بما في ذلك العاصمة الجديدة ومشروعات الساحل الشمالي مثل "علم الروم" وشبه جزيرة رأس الحكمة، ستظل من المحركات الأساسية لنمو قطاع التشييد والبناء في مصر على المدى الطويل، مدعومة بالمبادرات السكنية والتجارية والسياحية المستمرة.