أستاذ مساعد بجامعة الإمام: ضغوط ما قبل الإجازة وراء تراجع السوق السعودي


الجريدة العقارية الاحد 15 مارس 2026 | 10:22 صباحاً
السوق السعودية
السوق السعودية
محمد فهمي

 أوضح الدكتور عبدالله السلوم أن التراجع الذي شهدته السوق السعودي في آخر جلسة جاء بعد أسبوع من الأداء الإيجابي الذي تجاوزت فيه المكاسب 1%، مشيراً إلى أن هذا التراجع يرتبط غالباً بضغوط بيعية معتادة تسبق إغلاق السوق خلال إجازة عيد الفطر.

وأضاف في مداخلة مع قناة العربية بيزنيس، أن المستثمرين يتعاملون بحذر مع فترة الإغلاق، خصوصاً مع وجود استحقاقات وإعلانات مهمة خلال الإجازة، أبرزها اجتماع Federal Reserve System، إلى جانب التطورات المرتبطة بملف الصراع الإقليمي، وهو ما يجعل التراجع مبرراً بعد موجة النمو التي شهدها السوق منذ بداية شهر مارس.

وفي ما يتعلق بسهم Saudi Aramco، أشار السلوم خلال الحوار إلى أن نتائج الشركة في الربع الأول قد تشهد تحسناً، موضحاً أن متوسط أسعار النفط كان في يناير عند نحو 66 دولاراً ثم ارتفع خلال فبراير، وهو ما يدعم الأداء المالي. كما لفت إلى أن مستويات الإنتاج خلال الربع الأول جاءت أعلى مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مع توقعات بتحسن إضافي في أنشطة التكرير والكيماويات.

وعن انعكاسات التطورات الإقليمية على القطاع المصرفي، أكد أن القطاع البنكي السعودي لا يزال يحافظ على طابعه الدفاعي، مستنداً إلى تقارير إيجابية صادرة عن وكالات التصنيف الائتماني، تحدثت عن قوة المراكز المالية وارتفاع مستويات الربحية، إضافة إلى وجود هوامش أمان قوية لدى البنوك السعودية.

وبيّن أن هناك قطاعات دفاعية أخرى تحافظ على استقرارها في مثل هذه الظروف، من بينها قطاع الاتصالات وقطاع الأغذية، نظراً إلى استقرار الطلب عليها مقارنة بقطاعات أكثر حساسية لتقلبات السوق.

وفي معرض الحديث عن القطاعات المستفيدة، أشار إلى أن شركات الأغذية مثل Almarai قد تستفيد من تحسن منافذ البيع في الأسواق المجاورة، كما قد تظهر انعكاسات إيجابية على قطاع النقل البحري ممثلاً في The National Shipping Company of Saudi Arabia، إلى جانب بعض شركات البتروكيماويات التي تمتلك منافذ تشغيلية على البحر الأحمر.

وفي المقابل، أوضح أن قطاع الطيران قد يكون أكثر تأثراً في المرحلة الحالية، نظراً لاعتماد عملياته على مناطق تشغيل إقليمية رئيسية، ما قد يؤدي إلى تراجع الإيرادات إذا استمرت التحديات التشغيلية، مشيراً أيضاً إلى احتمال تأثر جزئي في القطاع السياحي، مع اختلاف مستوى التأثير من قطاع إلى آخر.