قالت رنده حامد، الخبيرة المالية، إن الفترة الحالية تمثل تحدياً كبيراً للمستثمرين في سوق الأسهم المصري بسبب الاضطرابات الاقتصادية والجيوسياسية.
وأكدت في مداخلة مع قناة الشرق بلومبرج أن المستثمر يجب أن يكون متزناً وألا يلجأ للبيع العشوائي، مشيرة إلى أن هناك أسهماً مستفيدة رغم التقلبات، وأن المستثمر الذي يبقى على استراتيجياته هو من سيجني الثمار على المدى الطويل.
وأوضحت حامد أن الأداء يختلف بين القطاعات؛ فمثلاً قطاع البتروكيماويات والأسمدة شهد ارتفاعات نتيجة أن إيراداته بالدولار أو بسبب نشاطه في التصدير، بينما تأثرت قطاعات مثل البنوك والعقارات، إذ يخرج المستثمر الأجنبي عادة من الأسهم ذات السيولة الكبيرة وأي استثمارات يشعر أنها محفوفة بالمخاطر. وأشارت إلى أن المستثمر المحلي، بالاعتماد على أساسيات الشركات وأفقه الزمني الطويل، تمكن من اقتناص فرص جيدة في هذه القطاعات.
وأضافت أن تراجع قيمة الجنيه المصري يمكن أن يمثل فرصة للمستثمرين على المدى الطويل، مستشهدة بما حدث بعد تخفيض قيمة العملة في 2022، حين ارتفع المؤشر من 8,000 إلى 50,000 نقطة، مؤكدة أن تقلبات السوق القصيرة الأجل لا تعكس الفرص الاستثمارية طويلة المدى.
وبخصوص ملف الطروحات الحكومية، قالت حامد إن أي طرح يعتمد على ترتيب الأولويات والقطاعات الأكثر استفادة، مثل قطاع الأدوية، مشيرة إلى أن المستثمرين الأجانب قد يطلبون خصماً نظراً للمخاطر الجيوسياسية، وهو ما يتطلب التوازن بين توقيت الطرح وأسعار البيع لضمان نجاحه.
وأكدت حامد أن المستثمر المصري يمكنه الاستفادة من هذه الفترة إذا اعتمد على استراتيجيات طويلة الأجل، مع التركيز على القطاعات الصاعدة والأكثر قدرة على التكيف مع الأوضاع الحالية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض