قال عضو الشعبة العامة للسيارات منتصر زيتون، إن سوق السيارات في مصر شهد ارتفاعات محدودة في الأسعار خلال الفترة الأخيرة، لم تتجاوز 5% حتى الآن، نتيجة عدة عوامل اقتصادية أبرزها تقلبات سعر الدولار والاضطرابات العالمية.
وأوضح زيتون في تصريحات لقناة CNBC Arabia أن الزيادات في الأسعار تُعد مبررة في ظل ارتفاع سعر الدولار، مشيراً إلى أن سوق السيارات يعتمد بشكل أساسي على العملات الأجنبية مثل الدولار واليورو. وأضاف أن سعر الدولار شهد تحركات ملحوظة خلال الفترة الماضية، حيث تراجع إلى نحو 46.5 جنيه قبل أن يرتفع إلى نحو 53.85 جنيه، ثم يتراجع مجدداً إلى حدود 52 جنيهاً، وهو ما انعكس مباشرة على تكلفة استيراد السيارات.
وأشار إلى أن التوترات الجيوسياسية في المنطقة وما تسببه من مخاطر على عمليات الشحن البحري تمثل عاملاً إضافياً يضغط على السوق، إلى جانب تأثير توقف ضخ الغاز على المصانع المحلية التي تعتمد عليه في عمليات الإنتاج.
وأكد زيتون أن الزيادات تشمل جميع أنواع السيارات دون استثناء، لافتاً إلى أن المشكلة الأكبر في السوق حالياً لا تتعلق بالأسعار الرسمية، بل بظاهرة "الأوفر برايس" الناتجة عن زيادة الطلب من المستهلكين الذين يسعون للشراء تحوطاً من ارتفاعات محتملة في الأسعار.
وأوضح أن الإقبال الكبير على الشراء مع تراجع المعروض أدى إلى ظهور زيادات غير رسمية في الأسعار لدى بعض التجار، رغم أن التسعير الرسمي لم يشهد ارتفاعات كبيرة حتى الآن.
وفيما يتعلق بإمكانية عودة الأسعار إلى مستوياتها السابقة، أكد زيتون أن ذلك أمر وارد، مستشهداً بما حدث في فترات سابقة عندما تراجع سعر الدولار وانخفضت معه أسعار السيارات. وأضاف أن دخول مستثمرين جدد إلى السوق المصري، سواء عبر الحصول على توكيلات جديدة أو إنشاء خطوط إنتاج محلية، قد يساهم في زيادة المعروض وبالتالي الضغط على الأسعار.
وأشار إلى أن السوق شهد بالفعل خلال الأشهر الماضية تراجعات ملحوظة في الأسعار، حيث كانت بعض الشركات والوكلاء يعلنون بشكل شبه شهري عن تخفيضات جديدة، إلا أن الارتفاع الأخير أدى إلى اختفاء الخصومات التي كانت تقدم في السابق، بينما قام بعض الوكلاء برفع الأسعار في حين لم يغير آخرون قوائمهم السعرية حتى الآن.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض