عرضت قناة CNBC Arabia تقريراً يسلّط الضوء على التحول الكبير في طبيعة الحروب خلال العقدين الأخيرين، مع تزايد الاعتماد على الطائرات المسيّرة أو "الدرونز" منخفضة التكلفة في العمليات العسكرية.
وأشار التقرير إلى أن هذه الطائرات بدون طيار تُدار عن بعد أو بشكل شبه ذاتي، وتُستخدم في مهام متعددة تشمل الاستطلاع والهجوم وجمع المعلومات الاستخباراتية. ويكمن التحول الأبرز في الفارق الكبير بين تكلفة تصنيع الطائرة وتكلفة إسقاطها بواسطة أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة.
ومن أبرز الأمثلة على ذلك الطائرة المسيّرة الإيرانية Shahed 136 loitering munition التي ظهرت عام 2021، واستخدمتها Russia في حربها مع Ukraine منذ عام 2022. ويبلغ طول هذه الطائرة نحو 3.5 متر ووزنها حوالي 200 كيلوغرام، ويمكنها حمل رأس حربي يتراوح بين 30 و50 كيلوغراماً من المتفجرات، مع مدى يصل إلى نحو 2500 كيلومتر بحسب النسخة والحمولة.
ووفق تقرير نشره موقع Defence Security Asia، قد تمتلك Iran نحو 80 ألف طائرة من هذا الطراز، ما يعزز قدرتها على شن هجمات مكثفة ومنخفضة التكلفة.
في المقابل، تواجه أنظمة الدفاع الجوي تحدياً اقتصادياً كبيراً، إذ تعتمد منظومة Patriot missile system على صواريخ اعتراض قد تتجاوز تكلفة الواحد منها 3 ملايين دولار. كما أن إنتاج هذه الصواريخ محدود؛ حيث سلمت شركة Lockheed Martin نحو 620 صاروخ اعتراض من طراز PAC-3 فقط خلال عام 2025، وهو رقم قياسي في الإنتاج.
ولخفض تكاليف المواجهة، طورت United States طائرة مسيّرة منخفضة التكلفة تُعرف باسم LUCAS drone ظهرت في منتصف عام 2025، بعد دراسة هندسية عكسية لطائرة "شاهد 136". وتبلغ تكلفة الطائرة الجديدة نحو 40 ألف دولار، ويصل مداها إلى 800 كيلومتر، مع قدرة على حمل متفجرات تصل إلى 18 كيلوغراماً.
وبحسب التقرير، استخدمت الولايات المتحدة هذه الطائرة في هجمات ضد إيران، كما أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية عن عقود في فبراير 2026 بقيمة 1.1 مليار دولار لإنتاج مئات الآلاف من الطائرات المسيّرة بحلول عام 2027.
ويرى خبراء عسكريون أن هذا الاتجاه نحو الأسلحة الرخيصة والمنتجة بكميات كبيرة قد يقلل تكاليف العمليات العسكرية أو يزيد كثافة الضربات، لكنه في الوقت نفسه قد يفتح الباب أمام حروب أطول وأكثر استنزافاً.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض