أعلنت مجموعة موانئ أبوظبي عن استحواذها على شركة كوريدور لوجستيكا إي إنفراستروتورا، المتخصصة في تشغيل محطات البضائع الزراعية السائبة في البرازيل، في خطوة تمثل دخولها الرسمي إلى أسواق أمريكا الجنوبية ضمن استراتيجية توسعها العالمية.
وتتخذ الشركة البرازيلية من ساو باولو مقراً لها، وتدير محطتين رئيسيتين لتصدير السلع الزراعية عبر عقود امتياز طويلة الأجل، هما محطة «سي إل آي سول» في ميناء سانتوس، التي تعد مركزاً رئيسياً لصادرات السكر والذرة وفول الصويا، ومحطة «سي إل آي نورتي» في ميناء إيتاكي، والتي تمثل منفذاً مهماً لتصدير الحبوب ضمن منطقة «قوس الشمال» المطلة على حوض الأمازون.
وتكتسب هذه الصفقة أهمية خاصة في ظل النمو السريع لموانئ شمال البرازيل، حيث أصبح هذا الممر اللوجستي محوراً رئيسياً في حركة الصادرات الزراعية، ما يعزز دور المحطتين في ربط الأسواق العالمية بمناطق الإنتاج داخل البرازيل، التي تعد من أكبر مصدري الحبوب والسكر عالمياً.
وبلغت القيمة الإجمالية للصفقة نحو 3.1 مليار درهم (ما يعادل 835 مليون دولار)، على أن يتم استكمالها خلال النصف الثاني من العام الجاري بعد الحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة، مع استمرار الإدارة الحالية في قيادة الشركة.
ويمثل هذا الاستحواذ نقلة نوعية لمجموعة موانئ أبوظبي، إذ يضعها ضمن أبرز مشغلي محطات البضائع الزراعية السائبة في أمريكا الجنوبية، ويفتح أمامها فرصاً جديدة لتعزيز أعمالها في قطاعات الشحن والخدمات اللوجستية والمناطق الاقتصادية.
وأكد الكابتن محمد جمعة الشامسي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للمجموعة، أن الصفقة تمثل محطة مهمة في مسيرة النمو، وتنسجم مع التوجه نحو توسيع الحضور العالمي وتعزيز النشاط في قطاع الأغذية الزراعية، أحد أبرز مجالات عمل المجموعة.
كما يدعم هذا التوسع جهود بناء ممرات تجارية تربط بين الشرق والغرب، خاصة مع توجه الإمارات لتعزيز علاقاتها الاقتصادية مع دول أمريكا الجنوبية، وعلى رأسها البرازيل، التي تعد شريكاً استراتيجياً مهماً.
وتأتي الصفقة ضمن سلسلة استثمارات نفذتها المجموعة في قطاع البضائع الزراعية، شملت مشاريع في باكستان وكازاخستان والأردن وإسبانيا، في إطار استراتيجية تهدف إلى تعزيز موقعها في سلاسل الإمداد العالمية.
وخلال عام 2025، نجحت «سي إل آي» في مناولة نحو 17 مليون طن من البضائع الزراعية، مع تحقيق إيرادات بلغت 654 مليون درهم، ما يعكس قوة موقعها في السوق البرازيلية.
وتعد هذه الصفقة الأكبر في تاريخ مجموعة موانئ أبوظبي، متجاوزة استحواذها السابق على شركة «نواتوم» الإسبانية، ما يؤكد تسارع وتيرة توسعها الدولي وتعزيز حضورها في الأسواق العالمية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض