في تحول مفاجئ للمشهد المالي، شهدت السوق الثانوية للدين الحكومي المصري عودة قوية للاستثمارات العربية والأجنبية؛ مما يبشر بتهدئة وتيرة الضغوط التي عصفت بالعملة المحلية خلال الأسابيع الماضية.
انكسار موجة التخارجات المليارية
سجلت تعاملات المستثمرين العرب والأجانب في السوق الثانوية صافي شراء بقيمة 1.03 مليار دولار اليوم الخميس، وهو ما يمثل نقطة تحول هامة لكسر موجة تخارجات عنيفة بلغت قيمتها الإجمالية 6.7 مليار دولار منذ 19 فبراير الماضي وحتى يوم الأربعاء.
ويأتي هذا الارتداد الشرائي بعد ضغوط شديدة شهدتها السوق أمس الأربعاء، حيث بلغت التخارجات في يوم واحد نحو 1.18 مليار دولار.
تذبذب الجنيه وصدمة الـ 52 جنيها
أدت ضغوط "الأموال الساخنة" في الفترة الماضية إلى تراجع تاريخي للعملة المصرية، حيث خسر الجنيه نحو 420 قرشا أمام الدولار، مما دفع العملة الأمريكية لتجاوز حاجز 52 جنيها لأول مرة في تاريخها.
وعلى الرغم من الانتعاش المؤقت الذي شهده الجنيه في منتصف الأسبوع، حيث تداول الدولار دون مستوى 52 جنيها، إلا أن العملة الأمريكية عادت للارتفاع مجددا خلال تعاملات اليوم الخميس.
وكان الدولار اقترب في وقت سابق من مستوى 53 جنيها، مدفوعا بالتداعيات الاقتصادية المرتبطة بالحرب في إيران.
خريطة أسعار الصرف في البنوك
وفقا لإحصاءات السوق، تصدرت أربعة بنوك قائمة أعلى سعر لصرف الدولار (بنك أبوظبي الإسلامي، بنك الكويت الوطني، بنك التنمية الصناعية، وبنك نكست)، حيث سجلت مستويات:
52.45 جنيه للشراء.
52.55 جنيه للبيع.
يأتي هذا التحرك في أسعار الصرف ليؤكد حالة الترقب التي تعيشها الأسواق، تزامنا مع عودة التدفقات الأجنبية للسوق الثانوية للدين.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض