بوساطة عربية وأوروبية.. طهران ترهن الهدنة بتعهد أمريكي وإسرائيلي بوقف العدوان مستقبلاً


الجريدة العقارية الاربعاء 11 مارس 2026 | 09:35 مساءً
وقف إطلاق النار في إيران
وقف إطلاق النار في إيران
محمد شوشة

أبلغت إيران الوسطاء الإقليميين أنه من أجل وقف إطلاق النار، يجب على الولايات المتحدة أن تضمن عدم قيامها هي أو الاحتلال الإسرائيلي بضرب البلاد في المستقبل، وذلك وفقًا لعدد من المسؤولين المطلعين على الأمر. 

وقال مصادر مطلعة طلبوا عدم الكشف عن هويتهم أثناء مناقشة مسائل حساسة، إن إيران تشعر بقلق بالغ من احتمال قيام إسرائيل بشن هجوم آخر بعد انتهاء الحرب الحالية، ومن غير الواضح ما إذا كانت الولايات المتحدة مستعدة لتقديم مثل هذا التعهد لإيران، وما إذا كانت ستتمكن من الإصرار على أن تفعل إسرائيل الشيء نفسه، مشيرة إلى أن القنوات الخلفية يتم تسهيلها من قبل دول أوروبية وشرق أوسطية، وفقًا لـ "بلومبرج".

وقال مسعود بيزشكيان، الرئيس الإيراني، اليوم الأربعاء، إن السبيل الوحيد لإنهاء الحرب هو الاعتراف بحقوق إيران المشروعة، ودفع التعويضات، وتقديم ضمانات دولية قوية ضد أي عدوان مستقبلي، مؤكدًا أنه نقل هذه الرسالة إلى قادة روسيا وباكستان.

ولا تزال الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، التي بدأت في 28 فبراير، تفتقر إلى مؤشرات تُذكر على خفض التصعيد الوشيك، رغم تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذا الأسبوع بأنها قد تنتهي قريبًا نظرًا للتراجع الكبير الذي طرأ على الجيش الإيراني، إلا أن الدول الثلاث تُعلن علنًا استعدادها لمواصلة القتال لعدة أسابيع على الأقل. 

وتواصل إيران إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه إسرائيل ودول الخليج العربي، مثل السعودية والإمارات وقطر والبحرين، كما أدت ضرباتها على السفن إلى إغلاق مضيق هرمز فعليًا، مما تسبب في فوضى عارمة في أسواق الطاقة.

وأفادت وكالة بلومبرج أن السعودية كثفت تواصلها المباشر مع إيران الأسبوع الماضي لاحتواء الصراع، كما تحاول دول خليجية أخرى التواصل مع إيران والولايات المتحدة بسبب تأثر اقتصاداتها بالحرب. 

وفي سياق متصل، أجرى هيثم بن طارق، سلطان عُمان، اتصالاً هاتفيًا مع الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، اليوم، حيث أدان السلطان الهجمات الإيرانية على عُمان عقب استهداف طائرات مُسيّرة لخزانات وقود في ميناء صلالة.

من جهة أخرى، أرسلت الولايات المتحدة وإسرائيل رسائل متضاربة بشأن أهدافهما الحربية، فبينما ألمح كلاهما في البداية إلى الرغبة في تغيير النظام، صمدت إيران وأظهرت تحديها باختيار مجتبى خامنئي مرشدًا أعلى جديدًا خلفًا لوالده الذي اغتيل في الضربات الأولى.

وأشارت الحكومتان الإسرائيلية والأمريكية، لاحقًا، إلى أنهما ستقبلان بأهداف أقل من الإطاحة بالنظام، تشمل تدمير برنامج الصواريخ الإيراني وبحريته.