قال خبير أسواق المال أحمد ناشي إن ارتفاع معدلات التضخم في مصر يرجع بدرجة كبيرة إلى زيادة الطلب على السلع الغذائية والمشروبات خلال شهر رمضان، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار وانعكاس ذلك على قراءة التضخم.
وأوضح ناشي، خلال مداخلة مع قناة العربية بيزنيس، أنه من المتوقع استمرار ارتفاع معدلات التضخم خلال شهر مارس، لتتراوح بين 14.5% و15%، مشيرًا إلى أن رفع أسعار البنزين سيؤثر بشكل واضح على أسعار معظم السلع والخدمات خلال الفترة المقبلة.
وفيما يتعلق بالسياسة النقدية، أشار ناشي إلى أن التوقعات كانت تشير إلى إمكانية خفض أسعار الفائدة بنحو 5% إلى 6% خلال عام 2026، بعد أن بدأ البنك المركزي المصري بالفعل دورة التيسير النقدي بخفض الفائدة بنسبة 1% في الاجتماع الأخير. إلا أنه لفت إلى أن استمرار التوترات الجيوسياسية والحرب قد يدفع البنك المركزي إلى تثبيت أسعار الفائدة حتى الربع الأخير من عام 2026، في حال استمرت حالة عدم اليقين.
وأضاف أنه في حال عودة الاستقرار في المنطقة وانخفاض أسعار النفط، قد يعود البنك المركزي إلى المسار المتوقع سابقًا بخفض تدريجي للفائدة.
وبشأن تحركات سعر الصرف، أوضح ناشي أن الجنيه المصري استفاد مؤخرًا من ضعف الدولار عالميًا، إلى جانب تحسن التدفقات النقدية الأجنبية منذ الربع الأخير من 2025. وتوقع أنه في حال انتهاء الأزمة الجيوسياسية وعودة الاستقرار قد يتحرك سعر الدولار مقابل الجنيه في نطاق يتراوح بين 47 و48 جنيهًا، مع احتمال عودة جزء من الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة التي خرجت من السوق، والتي قدّرها بنحو 5 مليارات دولار.
وفيما يخص سوق الأسهم، أشار ناشي إلى أن الأسهم القيادية في مؤشر EGX30، وعلى رأسها سهم البنك التجاري الدولي وسهم مجموعة طلعت مصطفى، تعتمد بدرجة كبيرة على تدفقات المستثمرين الأجانب. ولفت إلى أن سهم البنك التجاري الدولي سجل ارتفاعًا بنحو 24% منذ بداية العام، رغم استمرار تداوله عند مكررات ربحية منخفضة نسبيًا.
وتوقع ناشي استمرار الأداء الإيجابي للأسهم القيادية حال عودة السيولة الأجنبية إلى السوق، خاصة مع احتمال خفض أسعار الفائدة مستقبلاً، وهو ما قد يدعم أيضًا أسهم القطاع العقاري.
في المقابل، أشار إلى أن السيولة المحلية، التي يقودها المستثمرون الأفراد وتشكل نحو 70% من التداولات، اتجهت بشكل أكبر إلى الأسهم الصغيرة والمتوسطة المدرجة في مؤشر EGX70، والتي شهدت أداءً أفضل مقارنة بالمؤشر الرئيسي خلال الفترة الأخيرة، مستفيدة من انخفاض أسعار العديد من الأسهم إلى مستويات جذابة بعد التراجعات التي شهدتها الأسواق مع بداية الأزمة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض