تايلاند تعتمد العمل من المنزل لتوفير الوقود.. والفلبين تقلص أيام العمل الحكومية مع تصاعد أزمة الطاقة


الجريدة العقارية الثلاثاء 10 مارس 2026 | 10:55 صباحاً
تايلاند تعتمد العمل من المنزل لتوفير الوقود.. والفلبين تقلص أيام العمل الحكومية مع تصاعد أزمة الطاقة
تايلاند تعتمد العمل من المنزل لتوفير الوقود.. والفلبين تقلص أيام العمل الحكومية مع تصاعد أزمة الطاقة
وكالات

في خطوة تهدف إلى مواجهة الضغوط المتزايدة على سوق الطاقة، وافق مجلس الوزراء في تايلاند، اليوم الثلاثاء، على خطة تقضي بإلزام معظم المؤسسات الحكومية بتطبيق نظام العمل من المنزل بشكل كامل خلال الفترة المقبلة، وذلك ضمن حزمة إجراءات طارئة تستهدف تقليل استهلاك الوقود.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تنامي المخاوف بشأن استقرار إمدادات الطاقة عالميًا، إلى جانب الارتفاع المستمر في أسعار النفط خلال الفترة الأخيرة.

وقال دانوتشا بيتشايانان، أمين عام المجلس الوطني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في تايلاند، إن القرار يهدف بشكل أساسي إلى خفض الطلب على الطاقة والوقود، خاصة مع تزايد التحديات المرتبطة بإمدادات النفط العالمية.

وأوضح أن الحكومة تسعى من خلال هذه الإجراءات إلى تقليل حركة التنقل اليومية لموظفي القطاع الحكومي، وهو ما يسهم في خفض استهلاك الوقود وتقليل الضغط على موارد الطاقة.

وفي إطار الإجراءات الاحترازية ذاتها، دعا مجلس الوزراء التايلاندي المسؤولين الحكوميين إلى تعليق جميع الرحلات الخارجية غير الضرورية خلال هذه المرحلة.

وشددت الحكومة على أن السفر الدولي سيقتصر فقط على الاجتماعات الضرورية التي لا يمكن تأجيلها، في محاولة لتقليل النفقات المرتبطة بالطاقة والوقود، فضلاً عن تقليل الضغط على الميزانية الحكومية في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

وفي سياق متصل، أشارت تقارير دولية إلى أن الفلبين اتخذت خطوة مماثلة في إطار جهودها لترشيد استهلاك الطاقة، حيث قررت تقليص عدد أيام العمل في المكاتب الحكومية إلى أربعة أيام فقط أسبوعيًا.

وتعتمد الفلبين بشكل شبه كامل على استيراد احتياجاتها النفطية، الأمر الذي يجعل اقتصادها أكثر عرضة لتقلبات أسعار الطاقة العالمية.

وتسعى الحكومة الفلبينية من خلال هذا القرار إلى خفض استهلاك الوقود وتقليل تكاليف الطاقة، خاصة مع استمرار ارتفاع أسعار النفط عالميًا.

وجاءت هذه الإجراءات في عدد من الدول الآسيوية بالتزامن مع ارتفاع كبير في أسعار النفط العالمية خلال الأسبوع الماضي.

ويرتبط هذا الارتفاع بتصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، بعد اندلاع مواجهات عسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وهو ما أثار مخاوف واسعة بشأن استقرار إمدادات الطاقة.

كما زادت المخاوف في الأسواق العالمية بعد تهديد حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، حيث يمر عبره نحو 20% من إجمالي إمدادات النفط العالمية.

ويثير أي اضطراب في حركة الشحن داخل هذا المضيق قلق الأسواق العالمية، نظرًا لتأثيره المباشر على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد الدولية.