وول ستريت تفتتح تعاملاتها على تراجعات جماعية تحت ضغط توترات المنطقة وأسعار الطاقة


الجريدة العقارية الاثنين 09 مارس 2026 | 07:40 مساءً
وول ستريت
وول ستريت
محمد فهمي

شهدت جلسة افتتاح تداولات "وول ستريت" هذا الأسبوع تراجعات جماعية للمؤشرات الرئيسية، على وقع التطورات العسكرية الأخيرة في المنطقة وتأثيراتها المباشرة على أسواق النفط والطاقة. وسجل مؤشر "داو جونز" الصناعي تراجعاً بنسبة قاربت 1%، متأثراً بضغوط ارتفاع تكاليف التشغيل التي تواجه القطاع الصناعي.

ضغوط الطاقة وتكاليف الإنتاج

أشار التقرير إلى أن ارتفاع أسعار النفط والطاقة يلقي بظلال ثقيلة على الشركات المدرجة، لا سيما المصانع والقطاع الصناعي ضمن "داو جونز". 

وأوضح التقرير أن ارتفاع أسعار الطاقة لا يقتصر تأثيره على تكاليف الإنتاج، بل يمتد ليشمل تكاليف الشحن عبر مختلف القطاعات، بالإضافة إلى تأثيره المباشر على القدرة الاستهلاكية للمواطن الأمريكي.

الدولار: سيف ذو حدين

وصف التقرير قوة الدولار الحالية بأنها "سيف ذو حدين"؛ ففي حين توفر للشركات المستوردة لمدخلات الإنتاج ميزة تنافسية، فإنها تضع الشركات المصدرة في مواجهة تحديات كبيرة. وتوقع التقرير أن يؤدي هذا الوضع إلى تضخم قد يكون "متجذراً"، مما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى التدخل عبر رفع معدلات الفائدة، وهو ما يعزز قوة الدولار ويضغط بدوره على المؤشرات الأسهمية.

حالة الأسواق والعملات

وفيما يخص العملات العالمية، أفاد التقرير بأن اليورو والإسترليني والعملات الأخرى تعاني من ضغوط تضخمية ناجمة عن ارتفاع أسعار النفط، وتواجه منافسة قوية على إمدادات الطاقة، مما يمنعها من الاستفادة من الظروف الراهنة.

وعلى صعيد السندات، لفت التقرير إلى تذبذب في الأسواق، حيث تشير السندات قصيرة الأجل إلى ضغوط تضخمية، بينما تعكس السندات طويلة الأجل تراجعاً في الثقة بالخزانة الأمريكية، في ظل التوقعات باضطرارها لإصدار المزيد من السندات لتمويل العمليات العسكرية، خاصة مع مطالبة الرئيس ترامب بزيادة مخصصات "البنتاغون".

اختتم التقرير بالإشارة إلى أن الأسواق ستظل تحت مراقبة دقيقة في ظل هذا التداخل المعقد بين التطورات الجيوسياسية، التوقعات التضخمية، والمسارات النقدية للفيدرالي الأمريكي.