قادت الدبلوماسية المصرية تحركاً مكوكياً واسع النطاق خلال الساعات الأخيرة، حيث أجرى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، سلسلة من الاتصالات الهاتفية المكثفة مع وزراء خارجية كل من (الإمارات، الكويت، إيطاليا، بلجيكا، ولوكسمبورج)، لبحث سبل كبح جماح التصعيد العسكري الخطير الذي يهدد استقرار منطقة الشرق الأوسط والعالم.
تحذيرات من "الفوضى الشاملة"
وشهدت المباحثات، التي جرت مساء الأحد، تبادلاً للرؤى والتقديرات حول التداعيات الأمنية والاقتصادية الوخيمة للانزلاق نحو مواجهات عسكرية أوسع.
وحذر الوزير عبد العاطي بلهجة حاسمة من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية، مؤكداً أن أمن المنطقة بات أمام تحديات جسيمة تفرض تضافر الجهود الدولية لتغليب المسارات الدبلوماسية واحتواء الموقف قبل فوات الأوان.
وشدد وزير الخارجية على موقف مصر القاطع برفض وإدانة أي استهداف لسيادة وأمن الدول العربية الشقيقة، معتبراً أن "أمن العرب كلٌّ لا يتجزأ"، ومؤكداً عدم وجود أي ذريعة لتبرير الاعتداءات الأخيرة التي تهدد بزج الإقليم في حالة من الفوضى الشاملة.
تضامن مع الكويت وثناء أوروبي
وفي لفتة إنسانية ودبلوماسية، نقل الوزير عبد العاطي خالص تعازي الدولة المصرية لشقيقتها الكويت في استشهاد اثنين من منتسبي أمن الحدود البرية، مؤكداً وقوف مصر الكامل مع الكويت في هذا الظرف الدقيق.
على الصعيد الدولي، أعرب نواب رؤساء وزراء ووزراء خارجية إيطاليا وبلجيكا ولوكسمبورج عن تقدير بلادهم البالغ للدور المصري المحوري في إدارة الأزمة الإنسانية الناتجة عن الصراع، مثمنين الجهود الاستثنائية التي بذلتها القاهرة في تسهيل إجلاء رعايا الدول الثلاث والرعايا الأجانب العالقين وتأمين عبورهم عبر الأراضي المصرية.
تنسيق وثيق مرتقب
واختتمت الاتصالات باتفاق جماعي بين الوزراء على استمرار التنسيق الوثيق وتكثيف التشاور الثنائي والمتعدد الأطراف خلال الأيام المقبلة، لتعزيز فرص التهدئة وحماية مصالح شعوب المنطقة من تبعات الانفجار العسكري الراهن.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض