قال الدكتور إسلام المنسي، الباحث السياسي والمتخصص في الشأن الإيراني، إن استمرار الحرب الحالية في المنطقة سيحمل تداعيات أكبر بكثير من الآثار التي نشهدها في الوقت الراهن، مشيرًا إلى أن الصراع لا يقتصر فقط على المواجهات العسكرية، بل يمتد ليؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي وأمن المنطقة.
وأوضح المنسي في تصريحات خاصة لـ العقارية، أن استمرار العمليات العسكرية سيؤدي إلى اضطراب واسع في سلاسل الإمداد والشحن الدولية، إلى جانب التأثير الكبير على أسواق الطاقة، وهو ما سينعكس بدوره على اقتصادات العديد من الدول حول العالم، خاصة الدول التي تعتمد بشكل أساسي على استقرار إمدادات النفط والغاز.
وأضاف أن التداعيات لن تكون اقتصادية فقط، بل ستشمل أيضًا الأمن الإقليمي، حيث إن تصاعد التوترات يهدد استقرار دول المنطقة، وقد يؤدي إلى تعطّل العديد من المشروعات التنموية والاقتصادية، فضلًا عن التأثير على الحياة اليومية في بعض الدول نتيجة حالة عدم الاستقرار الأمني.
وأشار الباحث في الشأن الإيراني إلى أن الهدف الأوسع من هذه الحرب يتجاوز حدود المواجهة العسكرية المباشرة، إذ تسعى الأطراف المنخرطة في الصراع إلى إعادة رسم خريطة موازين القوى في الشرق الأوسط، بما يغير من طبيعة النفوذ الإقليمي خلال المرحلة المقبلة.
وأكد أن إسرائيل تسعى من خلال هذا الصراع إلى ترسيخ موقعها كقوة مهيمنة في المنطقة دون منافسة، بينما تحاول الولايات المتحدة إعادة ترتيب الأوضاع الإقليمية بما يتوافق مع مصالحها الاستراتيجية، في إطار رؤية أوسع للسياسة الأمريكية على المستوى العالمي.
وتوقع المنسي أن تشهد الفترة المقبلة مزيدًا من التوتر والتصعيد، خاصة مع اتساع نطاق الهجمات الإيرانية التي طالت أكثر من إحدى عشرة دولة، في مقابل استمرار الضربات الأمريكية والإسرائيلية داخل الأراضي الإيرانية، مؤكدًا على أن المرحلة المقبلة قد تشهد تحولات جديدة في مسار الحرب، حيث يسعى كل طرف إلى البحث عن أدوات وأساليب تصعيد جديدة تمنحه الأفضلية في هذا الصراع المتسارع.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض