أستاذ بجامعة الدمام: مرونة البنوك الخليجية وسيولتها تحميها من الصدمات الجيوسياسية


الجريدة العقارية الاحد 08 مارس 2026 | 01:11 مساءً
دول الخليج
دول الخليج
محمد فهمي

قال الدكتور محمد مكني، أستاذ المالية والاستثمار في جامعة الإمام، إن القطاع المصرفي في دول مجلس التعاون الخليجي يواجه مخاطر محتملة نتيجة التوترات الجيوسياسية، لكنه أكد عدم وجود أزمة فعلية حتى الآن.

 وأوضح في مداخلة مع العربية بيزنيس، أن مرونة بعض الدول في المجلس، نتيجة رأس المال الكبير، السيولة المرتفعة، وحجم الاحتياطيات، تجعلها قادرة على امتصاص أي صدمات قصيرة الأجل.

وأشار د. محمد إلى أن الدول التي تعتمد بشكل أكبر على إصدار السندات تواجه تحديات أكبر فيما يتعلق بالتمويل الخارجي، لكن التصنيفات الائتمانية للقطاع المصرفي الخليجي ما زالت مرتفعة وتضعه في موقع استقرار، بحسب تقارير وكالات التصنيف مثل "فيتش". وأضاف أن القطاع المصرفي استطاع التعامل مع الأزمات السابقة مثل جائحة كورونا وأحداث الحرب القصيرة دون تأثير كبير على متانته المالية.

وتطرق إلى تأثير استمرار الأزمة الجيوسياسية على القطاع المصرفي، مشيراً إلى أن إغلاق مضيق هرمز سيؤثر على صادرات النفط والغاز، لكنه أضاف أن السعودية تمتلك البدائل مثل البحر الأحمر، كما أن حجم السيولة والاحتياطيات المالية الضخمة في المملكة يمثل دعماً قوياً. وأوضح أن معدل كفاية رأس المال من المستوى الأول مرتفع في معظم دول الخليج، مع انخفاض معدلات القروض المتعثرة، مما يعزز قدرة القطاع على مواجهة أي تحديات محتملة.

وأكد د. محمد أن نمو الإقراض في دول المجلس مستمر رغم حالة عدم اليقين، مشيراً إلى أن المحفظة التمويلية حساسة لأي صراع طويل الأمد، لكن الأوضاع حتى نهاية الربع الأول من 2026 لا تشير إلى مخاطر كبيرة، معرباً عن الثقة في خبرة دول المجلس وقدرتها على التعامل مع التحديات الاقتصادية والجيوسياسية.

وأوضح أن المستثمرين يتمتعون بحساسية عالية تجاه الأزمات، لكن السيولة الكبيرة، الجدارة الائتمانية، التنوع الاقتصادي، والخبرة السابقة في التعامل مع الأزمات تمنح القطاع المصرفي الخليجي قدرة كبيرة على الصمود أمام التوترات الحالية.