بعد الضربات العسكرية.. ماذا نعرف عن قطاع الطاقة والمنشآت النفطية في إيران؟


الجريدة العقارية الاحد 08 مارس 2026 | 06:57 صباحاً
النفط الأيراني
النفط الأيراني
متابعات - العقارية

مع تصاعد دوي الانفجارات في سماء طهران وعدد من المدن الإيرانية، عاد قطاع الطاقة في إيران إلى واجهة المشهد الدولي، ليس فقط كركيزة للاقتصاد الإيراني، بل كعنصر مؤثر في توازنات سوق النفط والغاز العالمية.

فبين الحقول العملاقة والموانئ الحيوية ومنشآت التكرير، تقف ثروة طهران النفطية والغازية في قلب أي تصعيد عسكري قد يغير معادلات الطاقة في المنطقة والعالم.

إنتاج النفط والبنية التحتية

حيث تعد إيران ثالث أكبر منتج للنفط في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، حيث تنتج نحو 3.3 ملايين برميل يومياً من النفط الخام، إضافة إلى 1.3 مليون برميل يومياً من المكثفات والسوائل الأخرى، وهو ما يمثل نحو 4.5% من الإمدادات العالمية.

وتبلغ الطاقة الإجمالية للمصافي المحلية في إيران حوالي 2.6 مليون برميل يومياً، وفق تقديرات شركة "إف جي إي" للاستشارات.

وتشير بيانات شركة "كبلر" إلى أن إيران صدّرت نحو 820 ألف برميل يومياً من الوقود في عام 2025، بما في ذلك غاز البترول المسال، وهو مستوى أقل قليلاً مقارنة بعام 2024.

وتتركز مرافق إنتاج النفط والغاز في الأقاليم الجنوبية الغربية، حيث تقع منشآت النفط في إقليم خوزستان، بينما تتركز منشآت الغاز في إقليم بوشهر، إلى جانب المكثفات المنتجة من حقل بارس الجنوبي العملاق.

ويتم تصدير نحو 90% من النفط الخام الإيراني عبر جزيرة خرج قبل شحنه عبر مضيق هرمز.

الصين المشتري الرئيسي للنفط الإيراني

تعد مصافي التكرير التابعة للقطاع الخاص في الصين المشتري الرئيسي للنفط الإيراني، رغم العقوبات الأمريكية التي استهدفت بعض تلك المصافي.

وتؤكد بكين أنها لا تعترف بالعقوبات الأحادية المفروضة على شركائها التجاريين، إلا أن مشترياتها من النفط الإيراني شهدت تراجعاً خلال الفترة الأخيرة.

وأظهرت بيانات "كبلر" أن إيران خزنت نحو 200 مليون برميل من النفط على متن سفن عائمة، وهو مستوى قياسي يعادل تقريباً استهلاك العالم ليومين، في محاولة لحماية مخزوناتها في ظل الضغوط والعقوبات.

كما تلجأ طهران منذ سنوات إلى عمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى، وتغيير مصدر الشحنات وإخفاء مواقع الناقلات لتجاوز القيود المفروضة عليها.

أكبر احتياطي غاز طبيعي في العالم

تنتج إيران الغاز الطبيعي من حقل "بارس الجنوبي" البحري، الذي يشكل نحو ثلث أكبر مخزون لاحتياطي الغاز الطبيعي في العالم.

ويقع الحقل في محافظة بوشهر جنوب البلاد، وهو جزء من أكبر حقل غاز طبيعي في العالم تتقاسمه إيران وقطر في مياه الخليج العربي، حيث يعرف الجانب القطري منه باسم "حقل غاز الشمال".

وتبلغ المساحة الإجمالية للحقل نحو 9700 كيلومتر مربع، منها 3700 كيلومتر مربع داخل المياه الإقليمية الإيرانية و6 آلاف كيلومتر مربع في الجانب القطري.

وتشير التقديرات إلى أن الحقل يحتوي على نحو 1800 تريليون قدم مكعب من الغاز القابل للاستخدام، وهو ما يكفي لتلبية احتياجات العالم من الغاز لمدة تصل إلى 13 عاماً.

وتنتج إيران نحو 700 مليون متر مكعب من الغاز يومياً، بما يعادل بين 6% و10% من الإنتاج العالمي، وفق بيانات وكالة الطاقة الدولية.

وبحسب منتدى الدول المصدرة للغاز، بلغ إنتاج إيران من الغاز الطبيعي نحو 276 مليار متر مكعب في عام 2024، بينما يستهلك السوق المحلي نحو 94% من تلك الكمية.

أبرز المنشآت النفطية في إيران

تمتلك إيران عدداً كبيراً من الحقول والمنشآت النفطية الرئيسية، أبرزها حقل الأهواز الذي يعد ثالث أكبر حقل نفطي في العالم، وينتج نحو 750 ألف برميل يومياً.

كما يعد حقل غجساران ثاني أكبر حقول النفط الإيرانية بإنتاج يصل إلى 500 ألف برميل يومياً، بينما ينتج حقل مارون في إقليم خوزستان نحو نصف مليون برميل يومياً أيضاً، وتقدر احتياطاته بنحو 46 مليار برميل.

ومن بين الحقول المهمة أيضاً حقل آغاجاري في خوزستان، الذي ينتج نحو 200 ألف برميل يومياً وتقدر احتياطاته بنحو 28 مليار برميل.

أما على مستوى المصافي، فتنتج مصفاة عبادان في خوزستان نحو 500 ألف برميل يومياً من النفط المستخرج من خمسة حقول رئيسية، بينما تنتج مصفاة أصفهان نحو 375 ألف برميل يومياً، وتنتج مصفاة طهران حوالي 250 ألف برميل يومياً.

التصدير والعائدات النفطية

يتم تصدير نحو 90% من النفط الخام الإيراني عبر ميناء خارك في الخليج العربي، فيما يتم تصدير نحو 600 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية المكررة عبر ميناء بندر عباس.

كما تصدر إيران نحو 30 مليون متر مكعب من الغاز يومياً عبر ميناء عسلويه.

ووفق بيانات منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، بلغت عائدات إيران النفطية نحو 46 مليار دولار خلال العام الماضي.